قال ناشطون سوريون إن انفجارين دويا عند مدخل مطار المزة العسكري غربي العاصمة دمشق، في وقت تواصلت فيه الاشتباكات في مناطق مختلفة من العاصمة السورية دمشق التي تشهد استنفارا أمنيا بغلق العديد من مداخلها، فيما ذكر ناشطون أن مسلحين موالين لـتنظيم القاعدة دمروا حسينية للشيعة في دير الزور شرقي البلاد.

ووفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن 32 شخصاً قتلوا في سوريا اليوم الأحد معظمهم في حلب ودمشق وريفها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي مقره بريطانيا ويعتمد على شبكة من المراقبين في سوريا إن سيارة مفخخة انفجرت عند حاجز طريق قرب المطار. وأظهرت لقطات فيديو التقطها نشطاء ألسنة اللهب تتصاعد من المنطقة.

وقالت قناة تلفزيون الإخبارية السورية الرسمية إن الانفجار نجم عن محاولة لاستهداف مطار المزة العسكري، وقال نشطاء إن قوات النظام بعد الانفجار قطعت الطرق المؤدية إلى المطار.\

من جهة أخرى قال ناشطون إن اشتباكات جرت بين الجيشين الحر والنظامي في عدد من أحياء دمشق، وتحدثوا عن نشوب حرائق في عدد من أحياء العاصمة جراء حملة من القصف بالطائرات والمدفعية وراجمات الصواريخ بدأتها قوات النظام منذ أمس.

واستهدفت الحملة صباح اليوم أحياء جوبر شرقا وبرزة والقابون شمالا والحجر الأسود والقدم والعسالي ومخيم اليرموك جنوب العاصمة. وذكر الناشطون أن الجيش الحر دمر مدرعة ناقلة للجند من نوع "بي إم بي" في حي العسالي.

وأغلقت السلطات السورية اليوم عدة مداخل للعاصمة ومنعت حركة الدخول والخروج منها بالتزامن مع تشديد أمني كبير.

وذكر شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية أن السلطات السورية أغلقت مدخل دمشق الجنوبي بالقرب من بلدة صحنايا ومنعت السيارات القادمة إلى المدينة من الدخول إليها، كما أغلقت مدخل دمشق بالقرب من منطقة الربوة.

وأوضح عدد من الأهالي أن الحواجز الأمنية والعسكرية داخل العاصمة السورية شهدت استنفارا واضحا اليوم ومزيدا من التدقيق والتفتيش للعابرين منها.

اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية

تطورات بحلب
وفي حلب أطلقت القوات النظامية قذائف هاون على حيي الخالدية وبني زيد اللذين يسيطر عليهما مقاتلو المعارضة، كما قصفت قرية عدنان ومحيط خان العسل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ورصد المجلس الأعلى للثورة السورية مقتل ثلاثة أشخاص بالخالدية اثنان منهم برصاص القناصة وآخر في اشتباك مع القوات النظامية.

وقال ناشطون إن مسلحي المعارضة قتلوا عشرين عنصرا من القوات النظامية في معرة الأرتيق، وأكدوا أن المسلحين تمكنوا من صد محاولات القوات النظامية المدعومة بعناصر من حزب الله للتقدم في ريف حلب.

ويواصل الجيش السوري النظامي محاولاته للسيطرة على شركة المياه التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر. ويلجاْ مقاتلو الجيش الحر إلى استخدام المرايا العاكسة لمنع المتسللين من الجيش النظامي من الوصول إلى الشركة التي تغذي مدينة حلب بالمياه الصالحة للشرب.

من جانب آخر قالت مصادر من المعارضة السورية إن كتائب من المعارضة المسلحة تحاصر ما تبقى من أبنية الفرقة السابعة عشرة في محافظة الرقة شمالي شرقي البلاد. وأفادت المصادر بأن كتائب المعارضة دمرت دبابة ومدفعاً وبعض الأبنية التي يتحصن فيها جنود النظام داخل الفرقة, فيما سارع الطيران الحربي لشن غارات جوية على أطراف الفرقة لوقف تقدم كتائب المعارضة. يذكر أن قوات النظام فقدت السيطرة على كافة المحافظة باستثناء مقر الفرقة ومطار الطبقة العسكري.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلين من جبهة النصرة سيطروا على مقر مصرف ومبنى المحكمة العسكرية في دير الزور بعد مواجهات عنيفة مع القوات النظامية.

تدمير حسينية
وفي دير الزور قال المرصد أيضا إن مسلحين من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الموالي لتنظيم القاعدة دمروا حسينية شيعية، وأفاد بأن الهجوم وقع الجمعة في قرية حطلة ذات الغالبية السنية بريف دير الزور حيث قتلت المعارضة المسلحة الثلاثاء الماضي ستين شخصا على الأقل من الشيعة المؤيدين للنظام عقب هجوم على مركز لمقاتلي المعارضة.

ووفقا للمرصد أظهرت تسجيلات مصورة، الحسينية مدمرة إثر انفجار، فيما يطلق مقاتلون هتافات التكبير، ويتهافت عدد من الأشخاص نحو ركام المبنى ويحمل أحدهم الراية السوداء التي يحملها عادة أنصار تنظيم القاعدة.

وتم الإعلان عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في أبريل/نيسان من جانب زعيم الجناح العراقي في تنظيم القاعدة أبو بكر البغدادي، إلا أن هذه المجموعة تم رفضها من جانب زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

المصدر : الجزيرة + وكالات