لافروف اعتبر فرض منطقة حظر طيران فوق سوريا انتهاكا للقانون الدولي (الفرنسية)
اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الرئيس السوري بشار الأسد ليس بحاجة لاستخدام الأسلحة الكيمياوية "بالنظر إلى أن قواته حققت تقدما في الأسابيع الأخيرة وتمكنت من فرض سيطرتها"، وفيما تتواصل التحضيرات لتمكين المعارضة السورية من أسلحة نوعية، حذر لافروف من فرض منطقة حظر طيران جوي وعدها انتهاكا للقانون الدولي.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي بموسكو مع نظيرته الإيطالية إيما بونيونو إن "النظام يحرز انتصارات على الأرض، وقد اعترفت المعارضة بذلك صراحة"، وتساءل "أي جدوى يمكن أن يجنيها النظام من استخدام أسلحة كيمياوية خصوصا على نطاق ضيق جدا؟"، وأضاف "لماذا يفترض أن تكون القيادة في دمشق هي من استخدمها، والآن، حيث لم تعد تقف بظهرها إلى الحائط".

وأشار الوزير الروسي إلى المعايير الدولية الصارمة التي تضعها منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية لإثبات استخدام هذه الأسلحة ومنها ضرورة ثبوت عينات من هذه الأسلحة في الدم أو البول أو في الملابس، وأكد أنه لا توجد ضمانات تفيد بأن المواد التي حصلت عليها الولايات المتحدة وفرنسا تمت فيها مراعاة هذه المعايير.

وقال لافروف إن ثمة تسريبات لوسائل إعلام غربية تتعلق ببحث جاد لفرض منطقة حظر الطيران بنشر صواريخ باتريوت مضادة للطائرات ومقاتلات إف 16 في الأردن، واعتبر أن هذا الأمر لا يحتاج إلى خبير لكي يدرك أنه ينتهك القانون الدولي.

تسليح المعارضة
من جانب آخر تجتمع المعارضة السورية في إسطنبول مع ممثلين من الدول الغربية والعربية لتقديم تقييم للوضع العسكري داخل سوريا وتقديم الاحتياجات العسكرية للمعارضين. وقال رئيس أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس إن إقامة منطقة حظر جوي أمر حيوي، وعبر عن أمله بأن يتم تزويد الجيش الحر بالسلاح فورا للاستعداد لمعركة حلب.

اضغط للدخول إلى صفحة الثورة في سوريا

وقال مسؤولون أميركيون إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) تستعد لنقل الأسلحة للمعارضة السورية من خلال قواعد سرية في تركيا والأردن، ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن المسؤولين تأكيدهم توسيع هذه القواعد في العام الماضي، في مسعى لإقامة طرق إمدادات جيدة إلى سوريا للمواد غير القتالية، وأضافوا أنه من المتوقع أن تبدأ القواعد في نقل شحنات محدودة من الأسلحة والذخيرة في غضون أسابيع.

وصرح مصدران أمنيان أوروبيان بأن الولايات المتحدة ستعزز نوعية الأسلحة والذخيرة التي تقدمها دول إقليمية مثل السعودية وقطر لمقاتلي المعارضة، إضافة إلى تقديم بعض من الأسلحة الثقيلة مثل القذائف الصاروخية التي ستمكن المسلحين من زيادة قدرتهم على التصدي للعربات الحكومية المدرعة والدبابات.

ولكن مسؤولا أميركيا قال إنه لا يتوقع أن تؤثر المساعدات الأميركية الجديدة على مجريات الأحداث في سوريا على نحو خطير، واتفقت المصادر الثلاثة على عدم وجود خطط لإرسال صواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف.

وقد يستغرق وصول أول إمدادات عسكرية ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع حدا أدنى.

وكانت الولايات المتحدة قد غيرت أمس الأول الخميس سياستها التي كانت تتبناها منذ فترة طويلة حيال سوريا حيث قصرت معوناتها على المواد غير القاتلة، قائلة إنها ستبدأ إرسال دعم عسكري إلى "المعتدلين" بين المعارضين بعد اتهام دمشق باستخدام أسلحة كيمياوية.

وذكر البيت الأبيض أمس الجمعة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سوف يستغل قمة مجموعة الثماني الأسبوع المقبل لشرح دعمه الجديد لتسليح المعارضين السوريين بينما يبحث مع روسيا المساعدة في الضغط على الرئيس السوري لحمله على التنحي.

وتسعى روسيا والولايات المتحدة الى تنظيم مؤتمر جنيف 2، الذي سيضم لأول مرة النظام السوري والمعارضة سعيا لايجاد حل للنزاع الذي أوقع أكثر من تسعين ألف قتيل منذ 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات