مهاجمة المقرات العسكرية في بنغازي أسفرت عن أضرار مالية فضلا عن البشرية (رويترز)

قال رئيس الغرفة الأمنية في مدينة بنغازي العميد محمد الشريف لمراسل الجزيرة نت إن حصيلة ضحايا الهجوم على قوات الصاعقة أمس الجمعة بلغت ستة قتلى وتسعة جرحى حتى الآن.

وأكد الشريف في تصريحات صحفية أخرى أن القتال الذي أعقب الهجوم توقف الآن، ولم يتضح على حتى الآن إن كان هناك قتلى وجرحى بين المهاجمين.

وكان عشرات المتظاهرين قد اقتحموا مساء الجمعة مقر قيادة كتيبة للثوار السابقين في بنغازي.

وقال ضابط طلب عدم ذكر اسمه إن المتظاهرين أحرقوا آليتين تابعتين للواء الأول مشاة قبل أن يتوجهوا إلى ثكنة الكتيبة، مشيرا إلى أن عناصر الكتيبة أخلوا مقرهم الذي اجتاحه المتظاهرون.

وأسس "اللواء الأول مشاة" من ثوار سابقين شاركوا في الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011، وتؤكد قيادة هذه الكتيبة أنها تأتمر بأوامر وزارة الدفاع.

وحاول عشرات المتظاهرين -بعضهم كان مسلحا- الأسبوع الماضي طرد كتيبة "درع ليبيا" من ثكنتها في بنغازي، مما أدى إلى مواجهات مسلحة بين الطرفين أوقعت أكثر من ثلاثين قتيلا ومائة جريح.

وإثر هذه الأحداث الخطيرة قبلت السلطات استقالة رئيس أركان الجيش، وأمهلت الحكومة أسبوعين لوضع خطة لحل المليشيات المسلحة.

استعداد وتحذير
وقال مصدر أمني فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الألمانية، إن وزارة الدفاع أصدرت عقب هجمات أمس قرارا سريعا لجميع التشكيلات الأمنية في بنغازي بضرورة الرد بقوة على كل من يحاول الاعتداء على ممتلكات الدولة، فيما طالبت رئاسة الأركان شيوخ القبائل بتهدئة الوضع وعدم السماح لأبنائهم بالهجوم على ممتلكات الدولة.

وعقب الهجوم، حذر رئيس أركان الجيش الليبي بالإنابة اللواء سالم القنيدي من أن مدينة بنغازي قد تشهد ما دعاه حمام دم. وحذر القنيدي في تصريح لقناة العاصمة التلفزيونية من أن "البلاد معرضة لكارثة، وبنغازي تحديدا"، مؤكدا أن "حمامات دم" ستقع في حال تعرض ثكنات الصاعقة لهجوم من المتظاهرين المسلحين.

وناشد من وصفهم بالخيرين من الناس وأعيان وحكماء بنغازي والمدن المحيطة بها وأسر الشهداء بالتحرك، ووقف حمامات الدم التي ستحدث، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات