الخطباء دعوا لمواصلة الاعتصام حتى تستحيب الحكومة لمطالب المعتصمين (الجزيرة)

أقيمت في ست محافظات عراقية بينها بغداد صلوات جمعة موحدة ومظاهرات احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي.

فقد أدى عشرات آلاف العراقيين بالفلوجة صلاة جمعة موحدة، ندد فيها خطيب الجمعة بسياسة المالكي، ودعا لمواصلة الحراك السلمي حتى رضوخ الحكومة لمطالب المتظاهرين وفي مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وكذلك إلغاء قانون المساءلة والعدالة.

كما استنكر الخطيب استهداف قوات الحكومة العراقية قيادات الاعتصامات بالاغتيالات والاعتقالات وحذر الحكومة العراقية من عواقب هذه الممارسات، بحسب تعبيره.

وفي الرمادي وصف خطيب الجمعة سياسة المالكي بالطائفية والتمييزية التي انتجت دولة فاشلة، وطالب المعتصمين بمواصلة اعتصامهم وإدامة زخمه حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم، كما حث العرب والمسلمين إلى الوقوف بجدية بوجه ما قال إنه مشروع صفوي يهدد كيان الأمة ووجودها.

عشرات آلاف العراقيين أدوا الجمعة الموحدة بالفلوجة (الجزيرة)

وكانت ساحة الاعتصام في الرمادي قد شهدت أمس عقد مؤتمر عشائري أكد على مواصلة الاعتصامات حتى تستجيب حكومة المالكي للمطالب. كما عبر المجتمعون عن عدم ترحيبهم بعقد جلسة للحكومة في الأنبار واعتبروها دعاية انتخابية "رخيصة".

واتهم المجتمعون المالكي وحكومته بدعم المليشيات الطائفية لحساب ما وصفوه بالمشروع الصفوي الإيراني في العراق وسوريا والمنطقة.

وفي الأنبار طالب خطيب الجمعة المالكي بتلبية المطالب الدستورية للمتظاهرين وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية لتفويت الفرصة على دعاة "التقسيم والإرهاب".

وفي بغداد طالب خطيب جمعة الصلاة الموحدة في العراق خالد الملا رئاسة الوزراء بعقد الجلسة المقبلة للحكومة بمحافظة الأنبار للمضي بتلبية المطالب الدستورية للمتظاهرين وتنفيذ المشاريع  الإستراتيجية ولتفويت الفرصة على من وصفهم بدعاة التقسيم والإرهاب.

عنف
وتأتي أحداث اليوم بعد يوم من مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين بسلسلة حوادث متفرقة بمدينة بعقوبة، واعتقال عشرات المطلوبين في بعقوبة والموصل.

وفي الموصل شمالي العراق اعتقلت القوات العراقية أمس 33 مطلوبا أمنيا في سلسلة حملات أمنية، وقالت مصادر أمنية إن قوات التدخل السريع اعتقلت 11 شخصا بتهمة الإرهاب.

وفي الموصل أيضا اعتقلت قوات الشرطة 22 شخصا بعملية أمنية بمناطق متفرقة جنوبي وغربي الموصل، من ضمنها مناطق وادي حجر والمنصور وتموز واليعربية لتورطهم -بحسب مصادر أمنية- بتنفيذ أعمال عنف وتفجيرات.

وكان عشرات الأشخاص قتلوا في تصاعد لأعمال العنف في العراق خلال الأسابيع الأخيرة، مما جعل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يعرب عن قلقه ويدعو جميع الأطراف إلى مضاعفة جهودها من أجل إجراء حوار ودعم المصالحة وإنهاء ما وصفه بالعنف الطائفي.

المصدر : الجزيرة + وكالات