مجلس الأمة: تفاقم الأوضاع في سوريا أدى إلى التأجيج الطائفي (الفرنسية-أرشيف)

استنكر مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) الخميس، بشدة محاولات استغلال الأحداث في سوريا لإثارة النعرات الطائفية في الكويت وتقسيم المجتمع الكويتي وتهديد أمنه وكيانه، داعيا إلى الوقوف صفا واحدا لمحاربة الفتن والمحافظة على الوحدة الوطنية.

وقال المجلس في بيان له إنه مع تفاقم الأوضاع في سوريا برز علينا من يحاول استغلال تلك الأحداث في التأجيج الطائفي ونقل ساحة القتال إلى مجتمعنا المسالم، منددا "بجميع الدعوات الضالة والسلوكيات المتطرفة والدخيلة على المجتمع الكويتي الآمن".

وجاء هذا الرد عقب مظاهرة مناهضة لـحزب الله اللبناني أمام السفارة اللبنانية في الكويت الثلاثاء، حيث ألقى شيخ سني خطبة نارية ضد مشاركة الشيعة في الحرب السورية المتواصلة منذ أكثر من سنتين.

وأضاف البيان أن الكويت كان وما زال بلدا ينأى بنفسه عن التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، مبينا أن موقف البلاد السياسي واضح وصريح تجاه ما يجري في سوريا من أحداث، حيث ارتضى الجميع بقرارات الدبلوماسية الكويتية.

وشدد على أنه لا يمكن لأي كان أن يخرج على هذه القرارات والمواقف وأن يهدد وحدة الوطن بإطلاق التهديدات والتصريحات المعادية لأي من مكونات المجتمع الواحد.

كما حذر المجلس مما اعتبره "تصعيدا خطيرا" يهدّد أمن المواطنين ويزعزع استقرار الوطن، مطالبا الحكومة بـ"القيام بدورها والنهوض بمسؤولياتها لوأد هذه الفتنة قبل استفحالها، وأن تضرب بعصا القانون كل من يحاول ترويج خطاب الكراهية ويهدد النسيج الاجتماعي".

مجلس الأمة الكويتي: الكويت كان وما زال بلدا ينأى بنفسه عن التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، وموقف البلاد السياسي واضح وصريح تجاه ما يجري في سوريا من أحداث

تفاقم التوترات
وأدت الحرب السورية إلى تفاقم التوترات السنية الشيعية في أرجاء الشرق الأوسط حيث تساند إيران وحزب الله الرئيس السوري بشار الأسد بينما تؤيد الدول التي يحكمها السنة مثل السعودية وتركيا وقطر مقاتلي المعارضة السورية.

وكان الشيخ السلفي الكويتي شافي العجمي، قد أعلن عن حملة جديدة تهدف إلى تجهيز 12 ألف مقاتل وإرسالهم إلى سوريا لمشاركة المعارضة المسلحة القتال ضد قوات نظام الأسد.

كما بدأ عدد من الكويتيين هذه الحملة عبر "تويتر" للدعوة لتجهيز 12 ألف "مجاهد" وحملة لجمع التبرعات عن طريق الإنترنت في مسعى للمساعدة في تسليح مقاتلي المعارضة السورية

في حين اعترف العجمي -خلال كلمة ألقاها في اعتصام نظمته الحملة الكويتية لنصرة الشعب السوري، أمام السفارة اللبنانية في الكويت احتجاجا على تدخل حزب الله في سوريا- بذبح المسلمين الشيعة في منازلهم خلال المجزرة التي شهدتها قرية حطلة بمحافظة دير الزور السورية الأربعاء.

وفي رده على ذلك طالب المجلس الحكومة بتطبيق القانون على الخارجين عليه من دون تلكؤ أو تأخير، وذكر أنه لم يسبق لأي متطاول أن بلغت به الجرأة إلى الحد الذي يهدّد فيه جهارا نهارا بتجييش آلاف الشباب والزج بهم إلى التهلكة في قضايا خارجية.

وأضاف أنه كما لم يسبق أن بلغت الجسارة بأحد إلى درجة أن أعلن صراحة عن جمع أموال طائلة خارج مظلة القانون، مؤكدا على أن مسؤولية الشعب ونواب مجلس الأمة تحتم عليهم الوقوف صفا واحدا والعمل لمحاربة الفتن والمحافظة على الوحدة الوطنية.

المصدر : وكالات