قصفت كتائب من الجيش السوري الحر أمس الخميس مطار دمشق الدولي بالصواريخ، بينما قصف الطيران الحربي السوري محيط كتيبة مورك بريف حماة بعد سيطرة الثوار عليها وسط احتدام المعارك على عدة جبهات، في حين وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 90 شخصا أمس بيد قوات النظام.

وبين قتلى الخميس -وفق الشبكة- خمسة أطفال وتسع سيدات و19 عنصرا من الجيش الحر، وسقط معظم الضحايا في حلب ودمشق وريفها والرقة وحمص.

وأعلن وزير النقل السوري محمود إبراهيم سعيد أن قذيفة هاون سقطت على طرف المطار قريبة من المدرج، مما أدى إلى تأخير هبوط طائرتين قادمتين من اللاذقية والكويت وتأخير إقلاع طائرة سورية إلى بغداد، ولم يصب أي منها ومن ركابها بأذى.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الوزير قوله إن "قذيفة أخرى سقطت قرب أحد المستودعات، مما أدى إلى سقوط زجاج وإصابة عامل"، متهما "إرهابيين" بإطلاق القذيفتين.

من جهته ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلين من كتائب الثوار استهدفوا مطار دمشق الدولي بثلاثة صواريخ محلية الصنع.

النظام يقصف حي برزة في دمشق
بصواريخ أرض-أرض (الجزيرة)

معارك وقتلى
في هذه الأثناء قال المركز الإعلامي السوري إن معارك عنيفة دارت على جبهة العتيبة في ريف دمشق بين الجيش النظامي والجيش الحر.

وأفاد ناشطون بأن مقاتلين من لواء الإسلام تمكنوا من استهداف مقر لقوات النظام في العتيبة، ومن تدمير دبابة وقتل من فيها.

وقد نقلت شبكة سوريا مباشر أن الطيران الحربي قصف محيط كتيبة مورك بريف حماة بعد سيطرة الجيش الحر عليها.

كما أفادت شبكة شام الإخبارية بأن النظام قصف بالطيران الحربي والمدفعية الثقيلة مدينة يبرود وجبال وادي بردى وأطراف قرية أفرة والجرد ومدن الزبداني وداريا ومعضمية الشام وعدة مناطق بالغوطة الشرقية.

وفي دمشق، قصفت قوات النظام بقذائف الهاون والمدفعية حيي برزة والقابون، بينما دارت اشتباكات عنيفة في محيط حي برزة. ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.

وفي داريا، قالت لجان التنسيق المحلية إن رتلا عسكريا توجه من مطار المزة لاقتحام المدينة، في وقت دارت فيه اشتباكات تمكن على إثرها الجيش الحر من السيطرة على عدد من المباني في داريا.

سيطرة على سرية
من ناحية أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات عنيفة دارت فجر الخميس بين مقاتلين من الجيش الحر وقوات النظام في محيط سرية عسكرية عند الأطراف الشمالية لبلدة مورك بريف حماة وسط البلاد.

وذكر المرصد في بيان له أن مقاتلي الجيش الحر سيطروا إثر تلك الاشتباكات على السرية واستولوا على الأسلحة والذخائر التي كانت فيها.

وقال المرصد إن عددا من قوات النظام قتلوا بينما اندلعت النيران في آليات عسكرية داخل السرية. كما تعرضت بلدة كفرنبودة بريف حماة للقصف من قبل القوات النظامية فجر الخميس. وأضاف المرصد أن مناطق في مدينة الرستن بريف حمص تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية صباح اليوم، مما أدى إلى أضرار مادية.

الثوار سيطروا على سرية عسكرية
في ريف حماة (الجزيرة)

وفي حمص أيضا، قالت شبكة شام إن قصفا بالمدفعية الثقيلة أصاب أحياء حمص المحاصرة بالتزامن مع إطلاق نار عشوائي من قبل قوات النظام باتجاه المباني السكنية في حي الوعر. كما أوردت أن القصف العنيف تجدد براجمات الصواريخ على مدينة الرستن.

وأشار المرصد إلى أن النظام سيطر على أجزاء واسعة من حي وادي السايح في حمص، ويتقدم بحذر في هذا الحي الذي يشهد اشتباكات عنيفة ويتعرض للقصف.

وفي حلب، تحدثت الشبكة عن اشتباكات في محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري بين الجيش الحر وقوات النظام، كما ذكرت في ريف حلب أن قصفا صاروخيا أصاب بلدة تيارة بريف حلب الشرقي.

وأشارت إلى وجود اشتباكات عنيفة بالريف الشمالي عند جبل شويحنة وبلدة معارة الأرتيق بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بقوات حزب الله اللبناني.

وقالت الشبكة إن هناك اشتباكات مستمرة داخل الفرقة 17 شمال مدينة الرقة بين الجيش الحر وقوات النظام. وقال مراسل الجزيرة في الرقة إن جيش النظام كثف من غاراته وقصفه المدفعي للمدينة بعد التقدم الذي أحرزه الثوار واقترابهم من السيطرة على الفرقة 17.

وأفادت شبكة شام بوجود اشتباكات على أطراف حي طريق السد في منطقة المحطة بدرعا. وتحدثت عن قصف من الطيران الحربي على حي الصناعة بالتزامن مع قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة يستهدف أحياء دير الزور المحررة، مشيرة إلى تجدد القصف براجمات الصواريخ على مدينة سراقب بريف إدلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات