ولد حرمة: الانتخابات يجب أن تجرى في موعدها (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

تمسكت الحكومة الموريتانية بالتاريخ الذي سبق أن أعلنته اللجنة المستقلة للانتخابات كأجل زمني لتنظيم الانتخابات التشريعية والبلدية (المحلية) المتأخرة منذ نحو عام، بينما رفضت المعارضة ذلك وأعلنت تمسكها هي الأخرى بخريطة الطريق التي سبق أن وضعتها وحددت فيها شروطها للمشاركة في الانتخابات. 

وقال وزير الاتصال الموريتاني محمد يحيى ولد حرمة إن الموقف الرسمي لحكومته هو أن الانتخابات يجب أن تجرى في الأفق الزمني الذي حددته اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات. 

وشدد على أن حكومته لا ترى إطلاقا أي داع لتأجيل هذه الانتخابات، مضيفا "هذا رأينا، وهذا هو الموقف الرسمي حتى هذه اللحظة للحكومة". 

وكانت اللجنة المستقلة للانتخابات قد حددت الفترة ما بين منتصف سبتمبر/أيلول، ومنتصف أكتوبر/تشرين الأول القادمين موعدا لتنظيم الانتخابات التشريعية والبلدية المؤجلة منذ فترة. 

مؤتمر صحفي سابق لقادة أحزاب منسقية المعارضة (الجزيرة نت)

شروط
ولكن منسقية المعارضة قالت اليوم -في تصريحات لرئيسها الدوري أحمد ولد داداه- إنها تتمسك بمضامين الوثيقة التي أصدرتها في وقت سابق وحددت فيها شروطها للمشاركة في الانتخابات. 

وأكد أن موقف المنسقية ما زال كما هو، وهو المطالبة بالخروج من الأزمة السياسية الحالية قبل العبور نحو الانتخابات، التي يجب أيضا -بحسبه- أن تكون توافقية وشفافة ونزيهة حتى تقبل المنسقية المشاركة فيها. 

وظلت منسقية المعارضة تؤكد أن أي انتخابات غير توافقية ولا تنطبق فيها كل شروط وضمانات النزاهة والشفافية لن تشارك فيها. 

وعلمت الجزيرة نت من مصادر داخل منسقية المعارضة أن الخلافات بدأت تتسع بين معسكرين بارزين داخل المنسقية يدعو أحدهما للمقاطعة التامة للانتخابات، بدعوى أنها ستكون "مفصلة على مقاس النظام".

ويقود هذا المعسكر أهم أحزاب المنسقية، ويشاطره الرأي عدد ممن توصف بالأحزاب الصغيرة داخل المنسقية، وهي الأحزاب التي لا تحظى بزخم شعبي، ولا تنتظر بالتالي نتائج ذات بال من المشاركة في أي انتخابات. 

أما الطرف الثاني في المنسقية فيضم حزبين على الأقل من الأحزاب المهمة فيها ويميل إلى المشاركة في الانتخابات القادمة مع السعي لتحسين شروط تلك المشاركة بحسب ما يتوفر وما يتأتى جراء الضغوط السياسية والإعلامية وحتى الدبلوماسية التي تمارسها المنسقية منذ الإعلان عن موعد الانتخابات من اللجنة المستقلة المعنية بها. 

ويرى هذا الفريق أن أكبر خسارة يمكن أن يمنى بها طرف سياسي هي الانسحاب الطوعي من المشهد السياسي من خلال الغياب عن قبة البرلمان لسنوات عديدة، مشيرا إلى أن الأمر يزداد سوءا حين يكون هذا الغياب جاء بفعل قرار ذاتي لا دخل فيه للاعتبارات الانتخابية.

المصدر : الجزيرة