بان: تسليح طرفي النزاع لن يحسن وضع سوريا
آخر تحديث: 2013/6/14 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/14 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/6 هـ

بان: تسليح طرفي النزاع لن يحسن وضع سوريا

بان كشف عن تلقي مكتبه رسالة من الولايات المتحدة بشأن استخدام الكيمياوي بسوريا (الفرنسية)
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن تسليم أسلحة للطرفين المتنازعين بسوريا لن يساعد في معالجة الوضع، وجاء ذلك فيما احتضنت إسطنبول اجتماعا بين ممثلين للدول الداعمة للمعارضة السورية وقائد الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس من أجل التباحث بشأن تقديم أسلحة للمعارضين السوريين.

واعتبر بان في حديثه للصحفيين أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع بسوريا، مضيفا في تعليق على القرار الأميركي بتسليح مقاتلي المعارضة السورية أن "تسليم الجانبين مزيدا من الأسلحة لن يحسن الوضع".

وأكد أن "الطريق العسكري يؤدي مباشرة إلى تفكك البلاد (...) وتصاعد التوتر الديني والطائفي"، موضحا أن الأمم المتحدة تجهد مع موسكو وواشنطن لعقد مؤتمر جنيف 2 "في أقرب وقت".

وجاء موقف الأمين العام للأمم المتحدة في أعقاب تأكيد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستبدأ إرسال مساعدات عسكرية إلى المسلحين بسوريا، وذلك بعدما أكدت أجهزة الاستخبارات لديها استخدام نظام الرئيس بشار الأسد أسلحة كيمياوية.

وبخصوص هذه المعلومات الاستخباراتية، شدد بان على "ضرورة إرسال بعثة تحقيق ميداني إلى سوريا تستطيع جمع عيناتها الخاصة وتحديد الوقائع"، وجدد دعوته للحكومة السورية لمنح فريق خبراء الأمم المتحدة برئاسة أكي سيلستروم حرية التحرك في الأراضي السورية.

ولفت إلى أن مكتبه تلقى رسالة من الإدارة الأميركية حول الأسلحة الكيمياوية من دون أن يكشف مضمونها، وأكد أن "صدقية" أي معلومة في هذا الشأن لا يمكن ضمانها من دون تحديد كيفية وصول آثار المواد السامة التي تم العثور عليها ميدانيا إلى المكان الذي كانت فيه.

ترحيب ورفض
ورحبت بريطانيا بالمعطيات الأميركية بشأن استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا، وقال الاتحاد الأوروبي إنها تزيد الحاجة لنشر المفتشين الأممين بسوريا، وهو نفس الموقف الذي عبر عنه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن.

اضغط للدخول إلى صفحة الثورة في سوريا

وفيما طالبت تركيا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة بحق النظام السوري، أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن إقرار الولايات المتحدة باستخدام الأسلحة الكيمياوية من قبل دمشق يؤكد ضرورة "ممارسة ضغط، ولو عسكري" على النظام السوري.

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اتهامه للولايات المتحدة بـ "فبركة" المعلومات بشأن استخدام السلاح الكيمياوي، معتبرا أن هذه الخطوة تسعى لتبرير قرار أوباما بتسليح  المعارضة السورية.

بدورها، رأت روسيا الجمعة أن اتهامات الولايات المتحدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام أسلحة كيمياوية "غير مقنعة" وحذرت واشنطن من تكرار الخطأ الذي ارتكبته بغزوها العراق بعد اتهامات كاذبة لصدام حسين بامتلاك أسلحة للدمار الشامل.

تسليح المعارضة
من جانب آخر، التقى اليوم الجمعة ممثلون للدول التي تدعم المعارضة السورية في إسطنبول بقائد الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس لمناقشة إمكان تسليح مقاتلي المعارضة.

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد صالح لوكالة الصحافة الفرنسية إن اجتماعات ستعقد خلال اليومين القادمين بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومختلف الدول "لفهم الحاجات المختلفة للمجلس الأعلى، بهدف البدء فعليا بتلبية بعض هذه الحاجات".

وتوقع صالح أن يتسلم مسلحو المعارضة في هذه المرحلة أسلحة متطورة وصواريخ مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للطيران.

وفي موسكو، أعلن المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما سيبحثان الأزمة السورية في لقاء ثنائي في إطار قمة مجموعة الثماني في أيرلندا الشمالية المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال أوشاكوف للصحافيين إن بوتين وأوباما سيناقشان كيفية تطبيق المبادرة الروسية الأميركية الهادفة إلى التحضير لمؤتمر جنيف 2 لحل النزاع السوري.

وأوضح أن الرئيسين الروسي والأميركي سيقدمان أيضا تقارير عن الوضع في سوريا خلال قمة مجموعة الثماني التي تلتئم في 17 و18 يونيو/حزيران في أيرلندا الشمالية.

المصدر : وكالات

التعليقات