الرئاسة التونسية تخشى الدستور الجديد
آخر تحديث: 2013/6/14 الساعة 22:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/14 الساعة 22:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/6 هـ

الرئاسة التونسية تخشى الدستور الجديد

 المصادقة على الدستور الجديد تتطلب تصويت ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي (الجزيرة)
أعربت الرئاسة التونسية الجمعة عن خشيتها من أن يكون الدستور التونسي الجديد لشريحة معينة، وحذرت من "مأزق تاريخي"، وذلك في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات الرافضة للمشروع النهائي للدستور الجديد.
 
وقال مدير الديوان الرئاسي والناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر، في تصريح إذاعي، "نتخوف من أن يكون هذا الدستور لشريحة معينة، ولا ينتج نظاما متوازنا قابلا للاستمرار".

ولم يوضح منصر هوية هذه الشريحة المعينة، في وقت ذهب مراقبون إلى القول إنه يقصد بها حركة النهضة الإسلامية التي تقود حاليا الائتلاف الحاكم في البلاد باعتبارها واحدة من أبرز المدافعين عن المشروع النهائي للدستور المثير للجدل.

تبديد
ووصف مشروع الدستور الحالي بأنه أقل بكثير مما كان منتظرا، ولفت إلى أن صلاحيات رئيس الجمهورية المقبل إن تم إقرار هذا المشروع من الدستور "ستكون عُشر صلاحيات الرئيس الحالي".

واعتبر منصر أن تنظيم انتخابات مباشرة لرئيس الجمهورية المقبل بمثل هذه الصلاحيات هو تبديد للمال العام، "ذلك أن صلاحيات رئيس نيابة خصوصية (بلدية) حاليا هي أكثر بكثير من صلاحيات رئيس الجمهورية المقبل وفقا لما ينص عليه الدستور الحالي".

وحذر مدير الديوان الرئاسي من دخول تونس "مأزقا تاريخيا"، قائلا "إذا تم تمرير مشروع الدستور على جلسة عامة للمجلس التأسيسي وسط الخلافات المحيطة به، ورفض في الاستفتاء، فإننا سنقع في مأزق تاريخي".

وتأتي انتقادات وتحذيرات الرئاسة التونسية لمشروع الدستور في وقت عقدت فيه الهيئة المشتركة لتنسيق وصياغة الدستور اليوم اجتماعها الأخير لإعداد التقرير العام بشأن مشروع الدستور والمصادقة عليه.

كما تأتي بعد اجتماع عقده الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي مساء الخميس مع عدد من نواب المجلس الوطني التأسيسي كانوا وقعوا على بيان أكدوا فيه رفضهم لمشروع الدستور التونسي الجديد.

صلاحيات رئيس نيابة خصوصية (بلدية) حاليا هي أكثر بكثير من صلاحيات رئيس الجمهورية المقبل وفقا لما ينص عليه الدستور الحالي

غضب
ووقع على هذا البيان 60 نائباً من أصل 217 نائباً في المجلس التأسيسي، حيث اعتبروا أن مشروع الدستور التونسي الجديد مخالف لأحكام النظام الداخلي للمجلس وخاصة المادة 104 التي تُحدد صلاحيات الهيئة المشتركة للتنسيق والصياغة وتلزمها بالاعتماد على أشغال اللجان التأسيسية في عملية الصياغة التي تقوم بها.

وكان المشروع النهائي للدستور التونسي الجديد أثار منذ الإعلان عنه في مطلع الشهر الجاري استياء وغضب الكتل النيابية لأحزاب المعارضة التي عقدت اجتماعاً مشتركاً في وقت سابق اتهمت فيه حركة النهضة الإسلامية بالخداع والتلاعب بتوافقات الحوار الوطني.

وأجمع المشاركون بالاجتماع على رفض المشروع النهائي للدستور التونسي الجديد وعلى وصفه بالخطير، حتى إن رئيس لجنة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والعلاقة بينهما النائب عمر الشتوي (من حزب المؤتمر) الذي شارك في ذلك الاجتماع لم يتردد بالقول إن حركة النهضة تريد أن تنفرد بمشروع الدستور، حيث اتبعت منهجية تحايل وخداع لتحقيق هذا الهدف.

يُشار إلى أن مشروع الدستور التونسي الجديد في صياغته النهائية يتضمن 174 فصلاً، وسيُعرض قريباً على المجلس التأسيسي للمصادقة، حيث يُتوقع أن يكون جاهزاً للتصويت بداية شهر يوليو/تموز المقبل، علماً أن عملية المصادقة عليه تتطلب تصويت ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي أي 144 عضواً من مجموع 217 لكي يصبح نافذ المفعول.

المصدر : يو بي آي