وأخيراً اتخذ أوباما قراره بتسليح المعارضة السورية بعد فترة من التردد (الأوروبية)

أعلن البيت الأبيض في وقت متأخر مساء الخميس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل نوعية الأسلحة التي سيقدمها.

كما أقر البيت الأبيض للمرة الأولى بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد استخدم السلاح الكيمياوي ضد معارضيه في هجمات أوقعت ما بين 100 إلى 150 قتيلاً، مؤكداً أن هذا الواقع "غَيَّر المعادلة" بالنسبة إلى الرئيس أوباما.

وقال البيت الأبيض إن الوكالات الاستخبارية الأميركية توصلت إلى أن النظام السوري استخدم أسلحة كيمياوية ضد المعارضة المسلحة بما في ذلك غاز السارين.

وقال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي الأميركي إن قوات الأسد استخدمت تلك الأسلحة على نطاق محدود العام الماضي. وأضاف أن واشنطن ستمد المعارضة السورية بأسلحة غير فتاكة.

وحسب ما أفاد به المسؤول الأميركي فإن واشنطن لم تقرر بعد فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا. وأضاف رودس أن الرئيس أوباما سيجري مشاورات مع شركائه من قادة الدول الثماني بشأن الأزمة السورية الأسبوع المقبل.

وكانت متحدثة باسم الخارجية الأميركية قالت في وقت سابق الخميس إن الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قراراً بشأن تسليح المعارضة السورية.

وأكدت المتحدثة جين ساكي أن جميع الخيارات مفتوحة وأن الرئيس باراك أوباما ضاعف جهوده واجتماعاته للبحث في القرار الأفضل الذي يتناسب مع أمن بلاده القومي.

وأضافت أن مثل قرار تسليح المعارضة السورية صعب للغاية ويتطلب وزناً حذراً للحقائق.

وجاء إعلان البيت الأبيض الأخير بتسليح المعارضة بعد وقت تعرض فيه أوباما لضغوط متزايدة من أجل اتخاذ خطوات أكثر فاعلية تجاه الأزمة السورية.

كلينتون انتقد أوباما لتقاعسه
عن اتخاذ قرار حاسم (الفرنسية)

خطأ فادح
ووجه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون لسياسة الإدارة الحالية، واعتبر عدم تدخل الولايات المتحدة في سوريا "خطأً فادحاً".

وحذر كلينتون الرئيس الحالي أوباما -الذي تربطه به علاقة عمل وطيدة- من أن إخفاقه في اتخاذ إجراء سيجعله يبدو "كالضعيف".

وتقول وكالة رويترز للأنباء إن مطالبة كلينتون بتدخل أكبر للولايات المتحدة في الحرب الدائرة بسوريا يجعل إدارة أوباما في موقف الدفاع قبل يوم واحد فقط من اجتماع لممثلين لدول غربية يتوقع أن ينظروا فيه إلى نداءات المعارضة السورية بتسلحيهم عقب ما تعرضوا له من انتكاسات في مواجهة قوات الرئيس بشار الأسد وحلفائه في حزب الله اللبناني.

وقد دفع وضع المعارضة المسلحة المتدهور على الأرض -كما تصفه رويترز- واشنطن لإعادة تقييم خياراتها، بما في ذلك إمكانية النكوص عن سياستها الحالية وإرسال أسلحة للثوار.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الخميس إن أوباما يواصل مراقبة الوضع المتدهور في سوريا بقلق، وسيتخذ أي قرار بشأن مزيد من الخطوات بناء على المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

وأضاف كارني للصحفيين أن "الرئيس وكل عضو في فريقه للأمن القومي قلقون بشدة بسبب الوضع الفظيع والمتدهور في سوريا"، مشيرا إلى أن "الرئيس يراجع ويدرس الخيارات الأخرى المتاحة له وللولايات المتحدة وأيضا لحلفائنا وشركائنا، لاتخاذ خطوات إضافية في سوريا وتتواصل هذه العملية".

وتابع "بقدر ما تكون فظاعة الوضع في سوريا يكون عليه اتخاذ القرارات حين تتعلق بالسياسة تجاه سوريا بما يحقق أفضل مصالح الولايات المتحدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات