الرئيس اللبناني دعا قائد الجيش للرد فورا على النيران التي تطلق من سوريا (الأوروبية)
تواصلت تفاعلات استهداف مدينة عرسال اللبنانية أمس بصاروخين أطلقتهما مروحية سورية، حيث أعلنت دمشق أنها كانت تطارد مسلحين كانوا يفرون نحو الهرمل، بينما طلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم من قائد الجيش الرد فورا على النيران التي تستهدف مناطق لبنانية قريبة من الحدود السورية.

وأصدرت قيادة الجيش السوري اليوم بيانا وزعته وكالة سانا الرسمية قالت فيه إن إحدى مروحياته رصدت ما أسمتها "مجموعات إرهابية تحاول الفرار باتجاه الأراضي اللبنانية، فقامت بواجبها في استهدافها فأصيب البعض واستطاع البعض الآخر الفرار إلى منطقة عرسال، فتمت ملاحقتهم بالنيران".

وكان الجيش اللبناني قد أعلن أمس أن مروحية عسكرية سورية اخترقت الأجواء اللبنانية في منطقة جرود عرسال وأطلقت صاروخين من مسافة بعيدة باتجاه ساحة البلدة، مما أدى إلى إصابة أحد المواطنين وإيقاع أضرار مادية في الممتلكات.

واعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس الهجوم السوري خرقا لسيادة بلاده، ولوح بتقديم شكوى إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة، لكنه أعلن في بيان رئاسي اليوم أنه طلب من قائد الجيش جان قهوجي خلال اتصال هاتفي الرد على النيران التي تستهدف مناطق لبنانية قريبة من الحدود السورية.

يشار إلى أن مناطق سرعين والنبي شيت في البقاع الشرقي تعرضت بدورها الليلة الماضية وفجر اليوم إلى سقوط قذائف من منطقة تسيطر عليها مجموعات سورية داخل الأراضي السورية. ولم يسجل وقوع إصابات.

 آثار القصف المروحي السوري على أحد منازل عرسال (الفرنسية)

وأشار البيان الرئاسي إلى أن الاتصال مع قهوجي تناول التعليمات المتعلقة برصد مصادر النيران والرد عليها.

إدانة فرنسية
وفي إطار ردود الأفعال على الغارة السورية، قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليوم إن بلاده "تدين بشدة القصف الذي استهدف أمس بلدة عرسال اللبنانية ويعتبر انتهاكا لسيادة ووحدة أراضي لبنان".

وأضاف أن "كافة الاستفزازات ومحاولات المساس بالسلم الأهلي في لبنان غير مقبولة أيا كانت الجهة المسؤولة عنها".

في هذه الأثناء أعرب ديريك بلامبلي ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بلبنان عن قلقه من الهجوم على عرسال، مؤكدا أن أولوية المنظمة الدولية هي حماية لبنان من المخاطر.

وقال خلال لقائه رئيس الوزراء المكلف تمام سلام اليوم إن الأمم المتحدة قلقة "من الأحداث الأخيرة في البقاع وخصوصا في الهرمل، والهجوم على عرسال التي تضم عددا كبيرا من النازحين السوريين".

وقال أنه أكد لسلام أن الأولوية بالنسبة للأمم المتحدة هي "حماية لبنان من كل المخاطر وصون أمنه واستقراره، ووجود حكومة فعالة وقادرة"، مضيفا أنه يشجع "كل الأطراف على التعاون مع الرئيس المكلف بجدية لكي يتمكن من تأليف حكومة بأسرع وقت ممكن, ونحن ندعم جهوده في هذا الاتجاه".

الراعي واليازجي
في سياق آخر دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وبطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا اليازجي جميع الفرقاء اللبنانيين والدوليين للكف عن الانغماس في الصراع السوري.

وأعرب الراعي واليازجي في بيان مشترك عن حزنهما وأسفهما لاستمرار دوامة العنف في سوريا. ودعوَا في البيان المشترك السوريين إلى تبني الحل السياسي وتغليبه على لغة الحديد والنار رحمة بنفوسهم وبوطنهم، بحسب ما جاء في البيان.

المصدر : وكالات,الجزيرة