أبو العلا ماضي (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

علمت الجزيرة نت، أن رئيس حزب الوسط المصري أبو العلا ماضي يقود حاليا جهودا للتوسط بين جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها من جهة، والدعوة السلفية وذراعها السياسية حزب النور من جهة أخرى من أجل تقريب وجهات النظر وإنهاء خلافات بدا أنها خيمت على علاقات الجانبين في الأشهر الأخيرة.

وأكد المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، خالد الشريف معلومات حصلت عليها الجزيرة نت من عدة مصادر رفضت الكشف عن هويتها، تفيد بأن الوساطة التي كانت الجماعة الإسلامية قد قطعت شوطا على طريق إنجازها، باتت قريبة من النجاح على يد حزب الوسط ورئيسه أبو العلا ماضي، وهو عضو سابق في جماعة الإخوان.

وفضل الشريف عدم الكشف عن نقاط الخلاف الرئيسية بين الجانبين، لكنه قال للجزيرة نت إن الجانب السلفي يشعر بالغضب إزاء ما رآه تجاهلا له من جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها رئيس الجمهورية محمد مرسي، حيث لم يحصل الحزب على أي مواقع مهمة سواء في الحكومة أو المحافظات رغم أنه كان قد حصل على نحو ربع مقاعد مجلس الشعب في أول انتخابات برلمانية تشهدها مصر بعد الثورة.

وتوقع الشريف أن يتم إنجاز المصالحة في الأيام القليلة المقبلة عبر زيارة يقوم بها أعضاء بارزون في الجماعة إلى مقر مجلس إدارة الدعوة السلفية بالإسكندرية، مشيرا إلى تسريبات تقول إن الدعوة السلفية تشترط حتى الآن أن يقوم بالزيارة مكتب إرشاد الإخوان المسلمين بكامل هيئته أو على الأقل بمعظم أعضائه.

وتحدثت الجزيرة نت إلى مسؤول رفيع في حزب النور السلفي، فأكد نبأ الوساطة لكنه فضل عدم الكشف عن شخصيته ولا عن المدى الذي وصلت إليه جهود الوساطة، وقال إن "التكتم أمر ضروري لنجاح المفاوضات الجارية حاليا".

كما تكلمت الجزيرة نت إلى المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف، الذي تجنب تأكيد أمر الوساطة وقال إنها "ربما تكون أمورا فردية لم تصل بعد إلى شكل رسمي"، مؤكدا في الوقت نفسه أن هناك الكثير مما يجمع بين الإخوان والسلفيين، وأن "قنوات التواصل بينهما مفتوحة دائما والعلاقات متصلة ولا أعتقد أنها وصلت إلى مرحلة تقتضي تدخل الوسطاء".

وكان حزب النور قد غاب عن اجتماع عقد الأربعاء بمشاركة معظم أحزاب التيار الإسلامي، وهو الاجتماع الذي أكد مساندة الرئيس محمد مرسي باعتباره الرئيس الشرعي المنتخب، وذلك في مواجهة دعوات المعارضة إلى مظاهرات حاشدة نهاية الشهر الجاري للمطالبة بإسقاط الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

المصدر : الجزيرة