وزير الاقتصاد ولد التاه يعلن في المؤتمر الصحفي نتائج الإحصاء السكاني (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

بلغ تعداد سكان موريتانيا زهاء 3.4 ملايين نسمة حسب النتائج الأولية لأحدث إحصاء عام للسكان والمساكن.

وكشفت الحكومة الموريتانية مساء الخميس عن النتائج الأولية لنتائج الإحصاء العام للسكان والمساكن الذي نفذته في الأشهر الماضية، وهو أول تعداد عام تجريه الحكومة الموريتانية منذ التعداد المنفذ عام 2000.

وقال وزير الاتصال الموريتاني محمد يحيى ولد حرمه في مؤتمر صحفي إن عملية التعداد المنتهية للتو تمت وفق أحدث المعايير الدولية المتعلقة بعمليات الإحصاء وبإشراف من خبراء دوليين، ومكنت من الوصول إلى أرقام ومعطيات حديثة وصادقة عن الوضع السكاني في عموم موريتانيا.

وأعلن وزير الاقتصاد والتنمية سيدي ولد التاه في نفس المؤتمر الصحفي أن النتائج الأولية للإحصاء كشفت أن عدد سكان المدن والقرى في موريتانيا -بمن فيهم المقيمون الأجانب- وصل إلى أكثر من 3.3 ملايين نسمة (3387886 نسمة)، في حين يجري في الوقت الحالي إحصاء البدو الرحل، ولكن التوقعات تشير إلى أن عددهم قليل، ولن يؤثر بشكل كبير على العدد الإجمالي المسجل حتى الساعة.

وأضاف أن نتائج هذا الإحصاء أبانت أن النساء يمثلن نسبة 50.7% من هذا العدد أي (1718411 امرأة)، في حين يمثل الرجال نسبة 49.3% أي (1669457 رجلا).

وأشار إلى أن العاصمة نواكشوط تحتضن نسبة 27% من هذا العدد، بعدما كان ساكنوها يمثلون نسبة 22% فقط من العدد الإجمالي للسكان في آخر إحصاء سكاني أُجري عام 2000.

 الوزير ولد حرمه: التعداد تم وفق
أحدث المعايير الدولية (الجزيرة)

أقل كلفة
وحول الكلفة المالية لعملية الإحصاء التي جرت مؤخرا، قال وزير الاقتصاد الموريتاني للجزيرة نت إنها تمثل أقل تكلفة تعداد سكاني في العالم بحسب الخبراء الدوليين حيث بلغت 1.7 دولار للشخص الواحد، في حين أن الكلفة المتعارف عليها عالمياً لإحصاء الفرد الواحد تتراوح ما بين 2.5 و3 دولارات، مشيرا إلى أن العملية برمتها كلفت نحو خمسة ملايين دولار تشمل عملية إدخال وتحليل البيانات.

وهذا رابع إحصاء للسكان والمساكن تجريه موريتانيا منذ استقلالها عام 1960 عن مستعمرتها السابقة فرنسا، حيث أُجري أول إحصاء في تاريخ البلاد عام 1977 بعد 17 عاما من استقلال البلاد، ثم نُظِّم الإحصاء التالي عام 1988، أي بعد 11 عاما عن الإحصاء الأول، ثم أُجري الإحصاء الثالث عام 2000.

ووصل عدد سكان موريتانيا في الإحصاء الأخير نحو 2.5 مليون نسمة، وكانت التوقعات الرسمية تشير إلى أن هذا العدد سيصل إلى 3440344 نسمة عام 2013.

وقال وزير الاقتصاد الموريتاني إن تلك التوقعات كانت صادقة تقريبا، حيث كان الفارق بين الرقمين المتوقع والمسجل حتى الآن في حدود 52 ألف نسمة فقط.

وأشار إلى أن حكومته ستجري في الأشهر القادمة عددا من المسوحات التفصيلية انطلاقا من نتائج الإحصاء الحالي، وستبدأ في أغسطس/آب القادم بمسح شامل يحدد مستوى الفقر في البلاد، ومستوى نجاعة السياسات الاقتصادية التي اعتمدتها الحكومة منذ العام 2010 لمكافحة الفقر وتسريع وتيرة النمو.

وشارك نحو أربعة آلاف عامل ما بين عدَّاد ومراقب في تنفيذ الإحصاء الأخير، وتتوقع الحكومة الموريتانية أن نتائجه ستمكنها من وضع سياساتها التنموية بالتعاون مع شركائها الدوليين وفق معايير دقيقة وحديثة.

المصدر : الجزيرة