الحريري: خطر حزب الله يهدد وجود لبنان
آخر تحديث: 2013/6/13 الساعة 23:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن خامنئي: إيران لن تنسحب من الاتفاق النووي ما دامت الأطراف الأخرى باقية
آخر تحديث: 2013/6/13 الساعة 23:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/5 هـ

الحريري: خطر حزب الله يهدد وجود لبنان

الحريري: مشروع حزب الله سيبقي لبنان رهينة الحزب وإيران إلى الأبد (رويترز-أرشيف)
حذّر رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري اليوم الخميس من أن لبنان يقترب مما وصفه بحافة الخطر الوجودي، وشنّ هجوماً عنيفاً على حزب الله.

وقال الحريري -الذي يتزعم أكبر كتلة نيابية ويعيش خارج البلاد- في رسالة إلى اللبنانيين، إن ما يواجه لبنان في المرحلة الراهنة يقترب من حافة الخطر الوجودي، ويهدد رسالة لبنان وقيم التنوع الثقافي والمذهبي في العمق.

وأضاف "أشد ما أخشاه حيال الأوضاع التي تواجه لبنان وإصرار جهة سياسية بعينها على عسكرة إحدى المكونات الرئيسية في البلاد وإخراجها عن طوع الدولة وتوريطها في مهمات انتحارية، أن يقع لبنان بكل مجموعاته الطائفية فريسة الضياع في صراعات أهلية ومذهبية، دون أن نجد مَن يعيننا هذه المرة من الأشقاء والأصدقاء، على لملمة الجراح وركام الجنون الطائفي، أو أن يقع لبنان مجدداً فريسة السقوط في مشروع مريب من مشاريع الهيمنة الخارجية بعد أن تحرر في انتفاضة العام 2005 من هيمنة النظام الأمني السوري".

اقتطاع مساحة
واعتبر الحريري أن المنابع الحقيقية للخطر باتت تكمن في النسيج السياسي للبلاد، حيث استطاع حزب الله أن يقتطع منه مساحة كبيرة تحولت -بفعل الدعم الإيراني غير المسبوق وعلى مدى أكثر من عشرين سنة- إلى قوة عسكرية وأمنية تمادت في فرض آليات عملها على الشأن العام، وعلى السياسات العامة للدولة ومؤسساتها الدستورية.

واتهم الحريري حزب الله بأنه يضع المصير الوطني مرة أخرى أمام منعطف خطير، وأنه قرر من طرف واحد أن يخترق كل الأصول والقوانين والقواعد التي ترعى الحياة الوطنية بين اللبنانيين، فأعطى نفسه -كحزب وكمجموعة طائفية مسلحة- حقوق الدول في اتخاذ القرارات المصيرية، دون أن يقيم أي اعتبار لحساسيات المجموعات التي يعيش معها والتي تشكل بالحد الأدنى من القواعد الشعبية أكثر من 50% من الشعب اللبناني، فضلاً عن استقوائه غير المسبوق بفائض القوة المسلحة التي يمتلكها.

وقال إن الركون إلى مشروع حزب الله بهذا الشكل يعني بكل بساطة أنه لن تقوم أي قائمة للدولة اللبنانية في يوم من الأيام، وأن هذه الدولة ستبقى رهينة الحزب ومن فوقه الجمهورية الإسلامية الإيرانية والى أبد الآبدين.

جيش بشار
ونفى الحريري أن يكون حزب الله جيشا للدفاع عن الشيعة في لبنان، لأنه في هذه الحالة يضع الطائفة الشيعية بالجملة في مواجهة كل الطوائف اللبنانية، ولكنه رأى أنه قد يصلح أن يكون جيشاً للدفاع عن (الرئيس السوري) بشار الأسد أو جيشاً للدفاع عن مصالح إيران وبرنامجها النووي. كما نفى أن يكون الحزب صالحاً للدفاع عن لبنان بعد اليوم، أو للدفاع عن الشيعة وأمنهم واستقرارهم ومصالحم في لبنان والعالم العربي وكل العالم.

الحريري:
حزب الله قرر بلسان أمينه العام أن يكون السيد حسن نصرالله هو رأس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والسلطة التنفيذية التي تجيز فتح الحدود أمام آلاف المقاتلين للمشاركة في الحرب السورية

وحول علاقة إيران بالمنطقة ورؤيتها لدور حزب الله فيها، قال الحريري "إذا رصدنا الأبعاد الإستراتيجية للمشروع الإيراني في المشرق العربي، والإشارات التي يتم إرسالها حول الموقع المتقدم لحزب الله في هذا المشروع، وتكليفه بمهمات تؤسس لرسم خرائط جديدة، في نطاق جغرافيا سياسية تشمل العراق والأردن إضافة الى لبنان وسوريا، وهو ما نؤكد جازمين أنها مهمات لا تفوق قدرة الطائفة الشيعية على تحملها فحسب، بل تفوق قدرات الدولة اللبنانية وطوائفها مجتمعة".

وأضاف أن "هذا الكلام لن يلقى صدى إيجابيا عند فئة غير قليلة من اللبنانيين، لاسيما عند أكثرية أبناء الطائفة الشيعية التي ندرك سلفا أنه سيكون في مقدور حزب الله أن يحشدها في أي اتجاه يريد.. وهنا يكمن جوهر المشكلة.. هنا يكمن اطمئنان حزب الله إلى أن مشروعه يرتكز إلى قوة الولاء في الطائفة الشيعية، وكذلك إلى قوة التردد أو الصمت أو الخوف أو العجز والاستنكاف والتسليم للأقدار".

ومضى الحريري يقول إن حزب الله قرر بلسان أمينه العام أن يكون السيد حسن نصرالله هو رأس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والسلطة التنفيذية التي تجيز فتح الحدود أمام آلاف المقاتلين للمشاركة في الحرب السورية، وكذلك السلطة التشريعية التي تصدر فتاوى الدفاع عن المقامات الدينية وأنظمة المقاومة والممانعة خارج الحدود.

واعتبر أن الحزب يأخذ لبنان إلى مشروع تدميري لن تنجو منه صيغة العيش المشترك والنظام الديمقراطي ووحدة الطوائف الإسلامية.

المصدر : يو بي آي,مواقع إلكترونية

التعليقات