قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ستين شخصا على الأقل -غالبيتهم من المسلحين الموالين للنظام السوري- قتلوا أمس الثلاثاء في اشتباكات مع مسلحين من المعارضة في دير الزور، فيما تكبدت قوات النظام خسائر كبيرة في هجوم شنه مسلحون من المعارضة بريف حلب.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن القتلى سقطوا إثر هجوم شنه عناصر من المعارضة المسلحة في بلدة حطلة في دير الزور، وذلك غداة شن مسلحين موالين لنظام الرئيس بشار الأسد  هجوما على مركز للمقاتلين المعارضين له. وأشار عبد الرحمن إلى أن عشرة مقاتلين معارضين قتلوا في المعارك، يضاف إليهم اثنان قضيا في الهجوم الأول.

وأوضح أن مقاتلي المعارضة -الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من شرق سوريا- شنوا هجوما على البلدة التي تقطنها غالبية سنية "وتضم شيعة موالين للنظام، الذي قام خلال الأسابيع الأخيرة بتسليحهم". وأفاد أن مسلحي المعارضة "سيطروا على البلدة التي تشهد حركة نزوح بعد قيام المقاتلين بحرق منازل تعود للمسلحين الشيعة".

من جانب آخر، قال المركز الإعلامي السوري إن أكثر من أربعين عنصرا من قوات النظام وحزب الله اللبناني قتلوا أمس في هجوم للجيش الحر بريف حلب. وقالت مراسلة الجزيرة في حلب سلام هنداوي إن الجيش الحر استهدف رتلا عسكريا لقوات النظام وحزب الله بين قريتي خناصر التي يسيطر عليها النظام والبوز التي يسيطر عليها الجيش الحر، مشيرة إلى أن الرتل تفاجأ بالكمين.

قتلى واستعدادات
وفي تطور آخر، أفاد مركز حلب الإعلامي والمركز الإعلامي السوري بارتكاب قوات النظام "مجزرة" بقصف جنازة بحي طريق الباب في مدينة حلب، مما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل وإصابة عدد كبير من حشود المشيعين.

اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية

ويأتي تصعيد القتال في حلب بعدما أفادت مصادر المعارضة بأن الجيش الحر عزز مواقعه في ريف حلب الشمالي، لصد هجوم قوات النظام التي تخطط لاقتحام هذا الريف وصولاً إلى بلدتي نبل والزهراء، لفتح الطريق إلى مطار منغ العسكري المحاصر.

وقصفت القوات النظامية مطار منغ بعدما حقق مقاتلو المعارضة تقدما في داخله وباتوا يسيطرون على أجزاء كبيرة منه، بحسب المرصد السوري. ونفى مصدر عسكري سوري لوكالة الصحافة الفرنسية سيطرة المسلحين "على أي جزء" من المطار، مشيرا إلى تواصل "الاشتباكات العنيفة لليوم الثالث على التوالي".

ويفرض مقاتلو المعارضة منذ فبراير/شباط الماضي حصارا على هذا المطار وغيره من المطارات العسكرية في شمال سوريا، في محاولة لتحييد سلاح الطيران الذي يعد نقطة تفوق أساسية للقوات النظامية أمام ضعف مستوى تسليح المقاتلين.

تفجيران بدمشق
وفي العاصمة دمشق، قال التلفزيون الرسمي السوري إن 14 شخصا قتلوا وجرح 31 في "تفجيرين انتحاريين" وقعا في ساحة المرجة وسط المدينة.

وبثت قناة الإخبارية السورية صورا تظهر ساحة المرجة مع آثار لهذين التفجيرين، دون أن تعطي مزيدا من المعلومات عن حجم الأضرار الناجمة عنهما، بينما ذكر ناشطون أن الانفجارين وقعا قرب مبنى شرطة الانضباط في المرجة.

وقالت شبكة سانا الثورة إن عناصر الأمن والشبيحة اعتقلوا عددا من النساء في حي الميدان بدمشق صباح اليوم واقتادوهن إلى جهة مجهولة.

من جهة أخرى، ذكر المرصد السوري أن مسلحي المعارضة قصفوا أمس مطار الطبقة العسكري بريف الرقة. وتعرض محيط "الفرقة 17"  للقصف بالطيران المروحي صباح أمس ورافق ذلك سقوط قذائف على مناطق في المدينة، كما سقط صاروخ سكود في ناحية المنصورة قرب مدينة الطبقة في ريف الرقة، وفق شبكة شام.

وفي إدلب أعلن الجيش الحر بدء عملية للسيطرة على معسكر الإسكان شرق المدينة، ودارت هناك اشباكات عنيفة بين مسلحي المعارضة والقوات النظامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات