آثار القصف على منزل لإحدى العائلات اللبنانية في عرسال  (الفرنسية)
قوبلت الغارة الجوية السورية على بلدة عرسال الواقعة شرقي لبنان ظهر الأربعاء برد فعل غاضب للرئيس اللبناني ميشال سليمان وإدانة الخارجية الأميركية.

واعتبر بيان رئاسي لبناني أن القصف المتكرر على بلدة عرسال من قبل المروحيات العسكرية السورية يشكل خرقا لسيادة لبنان وحرمة أراضيه، ويعرض أمن المواطنين وسلامتهم للخطر.

وقال البيان إن سليمان أجرى اتصالات شملت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري.

وأضاف أن هذا العمل يتعارض مع المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين ومع المواثيق الدولية، في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية للمحافظة على استقرار لبنان وسلمه الأهلي.

وأشار البيان إلى أن رئيس الجمهورية إذ يدعو إلى عدم تكرار مثل هذه الخروقات، يؤكد بعد التشاور مع رئيس الحكومة حق لبنان في اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية أبنائه وأمنهم وسلامتهم، بما في ذلك تقديم شكوى إلى جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة.

الرد الأميركي
وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي "ندين بالكامل كل الهجمات التي تنطلق من سوريا باتجاه الأراضي اللبنانية، وخصوصا تلك التي تستهدف المدنيين، وندعو كل الأطراف إلى حماية استقرار وسيادة واستقلال لبنان".

وكان شهود عيان قالوا إن مروحية عسكرية سورية أطلقت الأربعاء عدة صواريخ على بلدة عرسال الواقعة في وادي البقاع بشرق لبنان قرب الحدود اللبنانية السورية مما أدى إلى سقوط عدة جرحى، في حين أشار الجيش اللبناني إلى سقوط جريح واحد.

وقال بيان للجيش إن طوافة حربية سورية اخترقت الأجواء اللبنانية في منطقة جرود عرسال وأطلقت صاروخين من مسافة بعيدة باتجاه ساحة بلدة عرسال، مما أدى إلى إصابة أحد المواطنين بجروح، إضافة إلى أضرار مادية في الممتلكات. وأعلن الجيش أنه اتخذ إجراءات للرد الفوري على أي خرق سوري جديد.

وهذه المرة الأولى التي تتعرض فيها بلدة عرسال التي تدعم المعارضة السورية لصواريخ سورية. وكانت مناطق قريبة من الحدود اللبنانية السورية قد تعرضت أكثر من مرة لسقوط صواريخ سورية.

ويأتي اطلاق الصواريخ السورية على عرسال بعدما استعاد الجيش السوري وحزب الله الأسبوع الماضي السيطرة على بلدة القصير السورية ومحيطها من المعارضة السورية.

مبادرة شخصية
في سياق آخر قالت مصادر مقربة من الرئيس اللبناني ميشال سليمان للجزيرة إنه يعتزم القيام بمبادرة شخصية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي لشرح موقف لبنان بعد القرار الصادر عن دول المجلس باتخاذ إجراءات ضد اللبنانيين المنتسبين إلى حزب الله في هذه الدول.

من جانبها وَصفت قوى 14 آذار القرار بالأخلاقي المتضامن مع الشعب السوري في مواجهة القتل الذي يتعرض له، غير أن هذه القوى أمّلت ألا تتحمل العائلات اللبنانية المقيمة في دول الخليج ثمن سياسات الحزب.

المصدر : وكالات,الجزيرة