الآلاف من وثائق جهاز أمن الدولة أحرقت وأتلفت (الجزيرة-أرشيف)
برأت محكمة مصرية الأربعاء جميع ضباط الشرطة والمسؤولين المتهمين بإتلاف مستندات جهاز مباحث أمن الدولة، الذي كانت أساليبه الوحشية من أسباب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

وشمل حكم البراءة 41 متهما، بينهم الرئيس السابق للجهاز حسن عبد الرحمن الذي يحاكم أيضا مع مبارك وآخرين بتهمة الضلوع في قتل أكثر من ثمانمائة محتج أثناء الانتفاضة الشعبية عام 2011.

وكانت المحكمة برئاسة المستشار مصطفى سلامة استمعت في الجلسة الماضية من تلك القضية -التي عرفت إعلاميا بـ"فرم مستندات أمن الدولة"- إلى مرافعة الدفاع، وقال "ثبت أن الأرشيف كامل، فأين الجريمة في الأوراق؟".

والتمس الدفاع براءة المتهمين تأسيسا على بطلان التحقيقات وأمر الإحالة، وطلب عدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني الذي حدد أنه لا يجوز رفع الدعوى إلا من النائب العام، أو المحامي العام.

وكان المتهمون احتجزوا في مارس/آذار 2011 بعدما اقتحم آلاف المحتجين فروع مباحث أمن الدولة في أنحاء مصر وعثروا على أكوام من الملفات المحروقة والمفرومة، وكذلك على أدلة على ممارسة التعذيب ومستندات تفصل أنشطة الجهاز الذي تم حله في أعقاب تلك الاحتجاجات.

وكان مبارك استخدم الجهاز المحلول في قمع المعارضين. وبدلا من مباحث أمن الدولة تم تشكيل جهاز الأمن الوطني الذي تعهد وزير الداخلية بألا يتدخل في حياة المواطنين أو حقهم في التعبير عن آرائهم السياسية.

واحتج متظاهرون من عدة جماعات سلفية الشهر الماضي أمام مقر جهاز الأمن الوطني على ما قالوا إنه عودة إلى أساليب ما قبل الثورة.

المصدر : وكالات