بان كي مون يعتبر تعزيز القوات الأممية في الجولان مسألة مسلحة (الأوروبية)

طالبت الأمم المتحدة بزيادة عدد أفراد قوات المراقبة الدولية لفض الاشتباك في الجولان وتعزيز قدراتها للدفاع عن النفس، وذلك بعد بدء النمسا في سحب جنودها المشاركين في مهمة المراقبة، بينما تجري مفاوضات أممية مع دول لتوفير قوات تحل محل القوات النمساوية.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير قدمه لـمجلس الأمن من أن تصاعد التوتر في الجولان يهدد هدنة أربعين عاما بين سوريا وإسرائيل.

يأتي ذلك فيما واصلت القوات النمساوية العاملة ضمن قوات المراقبة الدولية انسحابها من الشطر السوري للجولان إلى الشطر الواقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، وذلك من معبر القنيطرة.

وأوصى بان برفع عدد جنود القوة الأممية (أندوف) لتصبح 1250 عنصرا، وهو الحد الأعلى الذي تسمح به قرارات الأمم المتحدة، واصفا الزيادة بأنها "مسألة ملحة".

يشار إلى أن عدد جنود القوة اليوم نحو تسعمائة من ثلاثة بلدان هي الهند والفلبين، والنمسا التي تشارك فيها بـ378 عنصرا.

وقال بان كي مون في تقريره "بسبب تطور الوضع في المجال الأمني بات من الضروري إدخال تعديلات إضافية على عمليات القوة (...)، وهذا يفترض بالدرجة الأولى تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية لقوة أندوف، ومن ضمنها رفع عدد جنودها إلى 1250 وتحسين تجهيزاتها".

وقال دبلوماسيون إن بان لا يطالب بتجهيز جنود القوة بالسلاح الثقيل، ولكن بتقديم أفضل التجهيزات الكفيلة بحمايتهم مثل العربات المدرعة.

وتنتهي مهمة قوة أندوف -التي بدأت عام 1974- في 26 من الشهر الجاري، ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن لاحقا للتجديد لها.

video

مفاوضات
وتتزامن هذه التوصيات مع مفاوضات تجري بين الأمم المتحدة وعدد من البلدان لبحث نشر قوى أممية تحل محل القوة النمساوية.

وقال مسؤول إسرائيلي إن غالبية الجنود النمساويين سيبقون في المنطقة إلى أن تجد الأمم المتحدة بلدا يوافق على إرسال قوات تحل محلهم، وقد يتم ذلك خلال أربعة إلى ستة أسابيع، وهو ما يتطابق مع تصريحات النمسا التي قالت إن عملية الانسحاب قد تستغرق ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع.

وكانت وزارة الدفاع النمساوية أعلنت الثلاثاء أنه تم البدء في سحب قوات حفظ السلام "نظرا لامتداد الحرب الأهلية الدائرة في سوريا إلى المنطقة".

وأكد دبلوماسيون أن فيجي أعربت عن الاستعداد لتقديم خمسمائة جندي، مشيرين إلى أنها ستنشر خلال هذا الشهر 170 جنديا ليحلوا مكان الكتيبة الكرواتية التي انسحبت قبل بضعة أشهر بعد أن انسحب قبلها الجنود الكنديون واليابانيون.

يشار إلى أن روسيا عرضت إرسال قوة للتعويض عن القوة النمساوية، غير أن الأمم المتحدة رفضت العرض لأن الاتفاق المبرم مع إسرائيل وسوريا يستبعد مشاركة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات