محمد عبد العزيز التقى مسؤولين في واشنطن للحصول على دعمهم لقضية البوليساريو (الفرنسية)

دعا زعيم جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لزيارة الصحراء الغربية المتنازع عليها، بهدف دفع عملية حماية حقوق الإنسان في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن بان أعرب عن قلقه حيال هشاشة الأوضاع وعدم استقرارها في الساحل.

وقال عبد العزيز أمس الثلاثاء إن هذه الدعوة تأتي في إطار "إظهار المزيد من الاهتمام بقضية الصحراء الغربية" مضيفا أن "زيارة يقوم بها بان إلى الصحراء الغربية تُعد مثابة تشجيع لجهود السلام وقد تساهم في تخفيف التوتر".

ويصر المغرب منذ عدة عقود على أن الصحراء الغربية يجب أن تخضع لسيادته، ولكن جبهة البوليساريو المطالبة بالاستقلال والمدعومة من الجزائر تقول إنها دولة ذات سيادة.

وكان بان قد جدد خلال لقاء جمعه بعبد العزيز في نيويورك الاثنين التأكيد على التزام الأمم المتحدة مساعدة المغرب وجبهة البوليساريو على التفاوض من أجل التوصل إلى حل لخلافهما "الطويل" وفق ما أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي.

وأضاف أن "الأمين العام أشار إلى تمسكه التام باحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وفي مخيمات اللاجئين" التي تسيطر عليها حركة البوليساريو، لافتا إلى أن بان "عبّر أيضا عن قلقه حيال هشاشة الوضع وعدم الاستقرار في الساحل الذي انعكس سلبا على الشبان في مخيمات اللاجئين".

بان جدد التأكيد على التزام الأمم المتحدة بمساعدة المغرب وجبهة البوليساريو على التفاوض من أجل التوصل إلى حل لخلافهما الطويل

سيطرة
ويسيطر المغرب على نحو 80% من أراضي الصحراء الغربية، في حين تسيطر جبهة البوليساريو على باقي المنطقة بما في ذلك مخيمات اللاجئين، وقد وقعت حرب بين الطرفين بين عامي 1975 و1991.

وكان عبد العزيز الذي التقى مسؤولين بالخارجية الأميركية وأعضاء بالكونغرس في واشنطن للحصول على دعمهم لقضية البوليساريو، قد قال إن مثل هذه الزيارة ستتم "في وقت تتزايد فيه حدة التوتر" مع المغرب.

كما التقى زعيم جبهة البوليساريو مع سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة مارك ليال جرانت الذي يرأس مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي.

وقال جرانت للصحفيين إن عبد العزيز أشار لإمكانية أن يزور مجلس الأمن الدولي الصحراء الغربية أيضا، إلا أنه أضاف أنه ليس هناك أية دولة بالمجلس تقترح حتى الآن "القيام بمثل هذه الزيارة".

يُشار إلى أن الأمم المتحدة  قد توسطت في اتفاق لوقف إطلاق النار عام 1991 بين المغرب والبوليساريو مع تفاهم بأن يتم إجراء استفتاء بشأن مصير هذه المنطقة، إلا أن الاستفتاء لم يجر على الإطلاق وأخفقت محاولات إبرام اتفاقية دائمة.

المصدر : وكالات