عناصر من المعارضة المسلحة بمحافظة الرقة السورية (رويترز)
قال ناشطون إن مسلحي المعارضة حققوا تقدما في جبهة الرقة بشرق البلاد، بسيطرتهم على أجزاء من الفرقة 17 من الجيش النظامي، وذلك في خضم استعدادات من الجيش السوري الحر للتصدي للهجوم المرتقب من قبل القوات النظامية في محافظة حلب.

وذكر ناشطون أن حركة أحرار الشام الإسلامية سيطرت على معظم أجزاء الفرقة 17 من الجيش النظامي السوري في الرقة، ومنها كتيبة الأغرار والإشارة ومساكن الضباط، وذلك بعد حصار دام ثلاثة أشهر.

واستمرت معارك وصفت بالعنيفة لمدة يومين في محيط الفرقة، استولى خلالها مقاتلو الحركة على كتيبة الكيمياء والتسليح ومضادات الدروع، كما سيطرت الحركة على نحو سبعين في المائة من قيادة الفرقة.

وذكر مقاتلو حركة أحرار الشام أن قوات النظام فجرت عدة مستودعات للذخيرة، بعد انسحابها منها، خشية وقوعها في يد المعارضة المسلحة.

تأهب بحلب
في غضون ذلك، قالت مصادر من المعارضة السورية إن الجيش الحر عزز مواقعه في ريف حلب الشمالي، لصد هجوم قوات النظام التي تخطط لاقتحام الريف الشمالي وصولاً إلى بلدتي نبل والزهراء، لفتح الطريق إلى مطار منغ الحربي المحاصر، في حين أفادت شبكة شام بوقوع اشتباكات في حي الإذاعة بحلب.

وذكر ناشطون أن معارك مستمرة تدور في بلدتي كفر حمرة ومعارة الأرتيق بين قوات النظام والجيش الحر. وأفادت الهيئة العامة للثورة بمقتل خمسة من عناصر الجيش الحر في معارك معارة الأرتيق.

وقال اللواء مصطفى الشيخ -أحد قادة الجيش الحر- إن خطط جيش النظام هي استخدام القريتين قاعدتين أماميتين لتحقيق تقدم في حلب وريفها، فيما أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن قوات النظام تحاول السيطرة على جبل معارة الأرتيق بهدف الوصول إلى مناطق الإمداد بالسلاح.

في هذا السياق، عززت قوات الثوار مواقعها داخل مطار منغ العسكري في حلب، وبث ناشطون صورا لاقتحام جيش المهاجرين والأنصار ولواء الفتح من الجيش الحر "رحبة التسليح" داخل المطار.

وقال الثوار إنهم دمروا برج المراقبة داخل المطار ودبابتين، كما سيطروا على كمية من الأسلحة والذخائر داخل الرحبة، فيما تصاعدت سحب الدخان من عدة مواقع داخل المطار جراء الاشتباكات قرب مباني الضباط.

ويحاول الثوار منذ أشهر السيطرة على هذا المطار المخصص للمروحيات. ويفرضون منذ فبراير/شباط الماضي حصارا على عدد من مطارات محافظة حلب، في محاولة لتحييد سلاح الطيران الذي يعد نقطة تفوق أساسية لقوات نظام الرئيس بشار الأسد.
 
معارك بحمص
في غضون ذلك، صعدت قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني من هجماتها في حمص وسط البلاد، بعد أيام من استعادتها منطقة القصير الإستراتيجية، بعد أن بقيت تحت سيطرة الثوار لأكثر من عام.
 
وأشارت الهيئة العامة للثورة إلى سقوط سبعة قتلى من الجيش الحر في الاشتباكات مع قوات النظام بمنطقة وادي السايح وحي الخالدية بحمص اليوم. في حين ذكرت شبكة شام أن أحياء حمص القديمة تعرضت لقصف عنيف براجمات الصواريخ، بينما واصل الطيران الحربي قصف بلدات في ريف المدينة، منها الحولة والغنطو.

وفي العاصمة دمشق، تحدث مجلس قيادة الثورة عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين جراء قصف قوات النظام لحي القابون، فيما تدور اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في مخيم اليرموك وحي التضامن جنوب العاصمة. كما واصل الطيران قصف حي جوبر.

وفي ريف دمشق، أكد ناشطون استمرار الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة من حزب الله على جبهات عدة، أبرزها داريا وزملكا وحرستا وعربين ومعضمية الشام ودوما، كما شنت قوات النظام حملة دهم واعتقالات واسعة في مدينة الكسوة.

وفي محافظة درعا، تعرضت مدينتا درعا البلد وإنخل لقصف مكثف، وكذلك الحال في الرقة حيث سقط قتلى وجرحى جراء القصف بالبراميل المتفجرة على المدينة، في حين شهدت دير الزور وريف إدلب قصفا واشتباكات.

المصدر : الجزيرة + وكالات