عبد العزيز بوتفليقة يعالج في فرنسا منذ أبريل/نيسان 2013 (الأوروبية)

قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الثلاثاء إنه زار رفقة رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة -في المستشفى الذي يعالج به بفرنسا منذ أواخر أبريل/نيسان- وتلقى منه "تعليمات وتوجيهات" تخص كافة المجالات.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن سلال قوله إن بوتفليقة (76 عاما) استقبله ظهر الثلاثاء مع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح. وأوضح أن رئيس الدولة أعطى "تعليمات وتوجيهات" تتعلق بكافة المجالات، خاصة ما يتعلق بتزويد الأسواق خلال شهر رمضان القادم.

وأعلن التلفزيون الجزائري الرسمي مساء الثلاثاء أن سلال وقايد صالح زارا بوتفليقة في مستشفى ليزانفاليد في باريس، لكنه لم يقدم تفاصيل حول هذه الزيارة، كما لم يتم بث أي صور لها.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن زيارة على هذا المستوى إلى الرئيس بوتفليقة منذ بدء مشاكله الصحية الأخيرة في 27 أبريل/نيسان الماضي.

وعرض التلفزيون الجزائري بيانا حول صحة الرئيس، وقعه الطبيبان المرافقان له -وهما محسن صحراوي ومرزاق متراس- جاء فيه أن بوتفليقة يقضي حاليا "فترة علاج وإعادة تأهيل وظيفي في مستشفى ليزانفاليد بغرض تدعيم التطور الإيجابي لحالته الصحية".

برلمان الجزائر هو المخول إعلان شغور منصب الرئيس بطلب من المجلس الدستوري (الفرنسية)

تساؤلات
ويأتي هذا التوضيح من الحكومة الجزائرية لطمأنة الرأي العام الجزائري، الذي ظل يتساءل طوال أكثر من شهر ونصف عن مصير الرئيس ومصير البلد، خاصة وأن الانتخابات الرئاسية مقررة العام المقبل.

كما انتقدت وسائل الإعلام الجزائرية وأحزاب المعارضة طريقة تعاطي الحكومة مع الملف الصحي للرئيس، الذي يحكم منذ 1999 وتنتهي ثالث ولاية له في 2014.  

وقد تعالت أصوات أحزاب المعارضة لإعلان شغور المنصب، وتنظيم انتخابات مسبقة وفقا للمادة 88 من الدستور بسبب "عجز الرئيس عن أداء مهامه".

ويشار إلى أنه ليس للجيش أي سلطة دستورية لإعلان أن الرئيس غير قادر على أداء مهامه، بل المجلس الدستوري وحده من يملك هذه الصلاحية، وهو من يطلب من البرلمان إعلان شغور المنصب بتصويت ثلثي أعضائه.

وفي هذا السياق، طالب محمد مشاطي -أحد القادة البارزين في حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي- الجيش الجزائري بـ"التحرك سريعا" لحل الأزمة الناجمة عن غياب الرئيس.

وتوجه محمد مشاطي -في رسالة نشرت أجزاء منها بصحيفة جزائرية- بصفة مباشرة إلى قيادة الجيش قائلا "أنتم الذين اخترتم وفرضتم هذا الرجل (بوتفليقة) وأعلنتموه فائزا في الانتخابات، ثم أعدتم انتخابه زورا وبوقاحة (...) اليوم وهذا الرئيس مريض، الدولة بأكملها متأثرة بذلك، وهذه نتائج تصرفات دكتاتورية ومستبدة لسلطته".

ويذكر أن محمد مشاطي (92 عاما) كان عضوا بمجموعة الـ22 التي فجرت ثورة الجزائر (1954-1962) ضد الاستعمار الفرنسي، ويلقى احتراما كبيرا لدى الطبقة السياسية والهيئات الرسمية، ولم يتقلد أي منصب رسمي بعد الاستقلال.

المصدر : وكالات