ينظر إلى عصيان الجنود الأكراد بأنها ضربة لتماسك الجيش العراقي (الفرنسية-أرشيف)

رفض حوالي ألف عنصر كردي من الجيش العراقي الاتحادي ينتشرون في المناطق المتنازع عليها مع بغداد تنفيذ أوامر وزارة الدفاع المركزية، في خطوة عدتها وكالة الصحافة الفرنسية ضربة للجيش العراقي.

وقال مسؤولون في إقليم كردستان العراق إن جميع الجنود الذين ينتمون إلى اللواء 16 في الجيش العراقي رفضوا تنفيذ الأوامر التي صدرت لهم من وزارة الدفاع.

ويتهم اللواء 16 الذي يضم غالبية من الأكراد "بالتخاذل" وعدم الدفاع عن مؤسسات الحكومة المحلية في سليمان بيك عندما هاجمها مسلحون، والتي جاءت بعد أحداث اقتحام ساحة الحويجة التي أسفرت عن مقتل 50 متظاهرا.

وسيطر المسلحون على المدينة لعدة أيام قبل أن ينسحبوا منها دون قتال إثر مفاوضات مع مسؤولين محليين، فعادت إليها القوات الحكومية.

وقال قائمقام قضاء طوز خورماتو شلال عبد إن وزارة الدفاع قررت نقل قادة اللواء 16، ليحل بدلا عنهم ضباط من وسط وجنوب العراق، وأضاف أن قيادة القوة البرية قررت معاقبة الجنود لعدم تنفيذهم الأوامر وإعادة تدريبهم، "لكنهم رفضوا ذلك ما دفع الوزارة إلى قطع رواتبهم وأرزاقهم (الحصص التموينية)".

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الجنود ربما راغبون في الاندماج مع قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق، لكن المسؤولين في الإقليم لم يحسموا أمرهم بعد.

وتتولى قوات البشمركة الكردية -التي تتلقى أوامرها من حكومة إقليم كردستان- حماية الإقليم إضافة إلى تواجدها في المناطق المتنازع عليها مع حكومة بغداد.

ووصفت الوكالة الفرنسية عصيان الأوامر بالضربة المؤلمة لتماسك الجيش العراقي الذي يواجه صعوبة في بسط الأمن في البلاد خاصة مع استمرار مسلسل الهجمات والاحتجاجات المناهضة لسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي منذ أشهر، وسط مخاوف من إحياء الصراع الطائفي.

المصدر : الفرنسية