خمسة أشخاص حوكموا بتهمة التسلل إلى سوريا (الجزيرة نت-أرشيف)
 
محمد النجار-عمان

قضت محكمة أمن الدولة الأردنية اليوم الثلاثاء بسجن ثلاثة من أعضاء التيار السلفي الجهادي لمدة عامين ونصف بعد إدانتهم بمحاولة التسلل إلى سوريا التي تشهد مواجهات مسلحة بين القوات النظامية السورية والمعارضة، فيما قالت أسرة أردني من التيار إن ابنها يعني وضعا صحيا صعبا بسبب إضرابه عن الطعام منذ 24 يوما احتجاجا على اعتقاله منذ تسعة أشهر بدون محاكمة.

وأدانت المحكمة المتهمين الثلاثة بتهمة "القيام بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها تعريض المملكة ومواطنيها لخطر أعمال عدائية".

وكانت المحكمة قضت أمس الاثنين بسجن اثنين من التيار السلفي الجهادي مدة خمس سنوات بعد إدانتهما بالتسلل إلى سوريا في أغسطس/آب من العام الماضي وقتالهما ضمن جبهة النصرة لأهل الشام في أكثر من منطقة بمحافظة درعا السورية وخارجها، قبل أن يقررا العودة إلى الأردن.

وهذه هي القضية الثالثة التي تحاكم فيها محكمة أمن الدولة الأردنية أردنيين بتهمة التسلل والقتال إلى جانب جبهة النصرة في سوريا التابعة لتنظيم القاعدة.

ويبلغ عدد الأردنيين الذين يقاتلون في الجبهة التي بايعت أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مؤخرا أكثر من خمسمائة، وقد قضى نحو ستين سلفيا جهاديا أثناء القتال ضد القوات السورية النظامية.

ودأبت السلطات السورية على اتهام الأردن بتصدير من تصفهم بالإرهابيين إلى سوريا، في حين  تقول السلطات الأردنية إنها تحمي حدودها بشكل جيد وأنها تعتقل كل من يحاول التسلل عبرها.

معاناة معتقل
من جهة أخرى قالت عائلة المعتقل الأردني بسام مصلح النعيمي من التيار السلفي الجهادي إن ابنها يعاني أوضاعا صحية سيئة بسبب إضرابه عن الطعام منذ 24 يوما احتجاجا على اعتقاله في سجن الموقر منذ تسعة أشهر بدون محاكمة.

وقال شقيق النعيمي للجزيرة نت إن أخاه موقوف منذ تسعة أشهر على خلفية ما يعرف بأحداث الزرقاء التي شهدت اشتباكات وأعمال شغب بين منتمين للتيار السلفي الجهادي والشرطة الأردنية.

وحسب شقيق النعيمي فإن محكمة أمن الدولة لم ترد على خمسة طلبات للإفراج عنه بالكفالة، كما أنها لم تقم حتى الآن بمحاكمته عن التهم المنسوبة إليه، متسائلا عن قانونية توقيف مواطن أردني لمدة تسعة أشهر دون أي محاكمة من أي جهة.

وقال النعيمي إن شقيقه البالغ من العمر 42 عاما والملقب بـ"أبي بندر" يعاني أوضاعا صحية صعبة بسبب استمراره بالإضراب عن الطعام، وحمل السلطات الأردنية المسؤولية الكاملة عن أي أذى يلحق بشقيقه "المصر على استمرار إضرابه عن الطعام حتى الإفراج عنه أو بدء محاكمته".

من جهته أكد الناطق باسم مديرية الأمن العام المقدم عامر السرطاوي أن النعيمي مضرب عن الطعام منذ 21 يوما.

وقال إن الأمن العام ملتزم بإجراءات الإضراب عن الطعام والتي تقضي بعرضه على الطبيب بشكل يومي، موضحا أن حالته "مستقرة ولا خطورة على حياته".

واعتبر السرطاوي أن واجب الأمن العام هو رعاية النزيل وتحقيق مطالبه التي تتوافق مع قانون مراكز الإصلاح والتأهيل، وأشار إلى أنه ليس من اختصاص الأمن العام النظر في أي طلبات لا تتعلق بقانون، وخاصة إذا كانت تتعلق بالجانب القضائي.

المصدر : الجزيرة