سليمان يؤكد ضرورة تعاون أحزاب المنطقة خصوصا حزب الله والسفارة الإيرانية مع القضاء (الأوروبية)

طلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان من حزب الله والسفارة الإيرانية في بيروت تسهيل مهمة التحقيق في قضية مقتل متظاهر أمس الأحد أمام السفارة الإيرانية كان ضمن مجموعة تحتج على مشاركة حزب الله في القتال بسوريا، ويأتي ذلك بعد استنفار للجيش في بيروت.

وقال سليمان في بيان رئاسي نشر بعد ظهر اليوم إنه أجرى اتصالات مع المدعي العام لمحكمة التمييز بتكليف القاضي سمير حمود ومسؤولين أمنيين، وطلب العمل بسرعة على كشف ملابسات حادثة الأمس أمام السفارة الإيرانية والقبض على الفاعلين والمحرضين.

وقال البيان إن سليمان شدد على ضرورة تعاون المواطنين وأحزاب المنطقة خصوصا حزب الله والسفارة الإيرانية لتسهيل مهمة الأجهزة المختصة في كشف كل التفاصيل والملابسات وتبيان حقيقة ما حصل وكيفية حصوله منعا لتكرار حوادث مماثلة.

وكانت مجموعة مؤيدة لتدخل حزب الله في سوريا قد طاردت المشاركين في الاحتجاج المناهض له، وأدى اصطدام بين الطرفين إلى مقتل أحد المحتجين وهو ينتمي إلى حزب شيعي معارض لحزب الله.

احتجاجات مناهضة لحزب الله أمام السفارة الإيرانية ببيروت (الأوروبية)

إغلاق بيروت
وإثر ذلك أغلق الجيش اللبناني عددا من شوارع العاصمة بيروت بالدبابات والأسلاك الشائكة عدة ساعات ونشر مدرعاته وأقام حواجز على الطرق لإغلاق منطقة وسط المدينة والأحياء التي يسيطر عليها حزب الله، قبل أن تعود حركة المرور إلى طبيعتها مع قرب حلول الليل.

وجرت المواجهات بين معارضي حزب الله وأنصاره في منطقة بئر حسن قرب السفارة الإيرانية في بيروت. كما شهدت أكثر من منطقة لبنانية احتجاجات على مشاركة الحزب في القتال بسوريا إلى جانب الجيش النظامي.

وكان حزب الانتماء برئاسة أحمد الأسعد قد دعا إلى هذه المظاهرة التي تصدى لها مناصرون لحزب الله، مما أسفر عن وقوع إصابات.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إلسي أبو عاصي إن الحادث وقع لدى قدوم بعض المتظاهرين نحو السفارة الإيرانية حيث اعترضهم عدد من مناصري حزب الله، وأطلق أحدهم النار من مسدسه فأصاب متظاهرا يدعى هاشم السلمان وهو رئيس مصلحة الطلاب بحزب الانتماء، وقد توفي لاحقا في المستشفى متأثرا بجراحه.

من جهته قال أحمد الأسعد في مقابلة مع برنامج "ما وراء الخبر" إن هاشم السلمان أعدم، مؤكدا أن قاتليه تركوه ينزف لمدة نصف ساعة ومنعوا سيارة الإسعاف من الوصول إليه.

وقال بيان للجيش اللبناني إن قواته المنتشرة في المنطقة تدخلت وعملت على تفريق المحتشدين وإعادة الوضع إلى طبيعته، وأضاف أنها ضربت طوقا أمنيا حول السفارة الإيرانية وتستمر في ملاحقة مطلق النار لتوقيفه وتسليمه إلى القضاء.

وكانت قوى 14 آذار قد حذرت مؤخرا من أن حزب الله يجر البلاد إلى حرب أهلية جديدة بمشاركته في القتال بسوريا، ويتزامن ذلك مع تحذير مثقفين شيعة من "انحلال الدولة" واعتراض حكومة تصريف الأعمال على الإدانة العربية لتدخل الحزب اللبناني في سوريا.

المصدر : وكالات