نائب رئيس الوزراء القطري دعا لعدم التهويل في مسألة وصول الإسلاميين للسلطة (رويترز)

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة الدورة العاشرة من منتدى أميركا والعالم الإسلامي، التي تناقش مسائل عدة تفرض نفسها على المشهد السياسي بالعالم مثل الأزمة السورية والتحولات السياسية في باكستان وأفغانستان وتأثيراتها الإقليمية والدولية والصراع والأمن والرأي العربي وإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط بعد الربيع العربي وكيفية المجانسة بين الديمقراطية والتنمية، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء من مختلف أنحاء العالم.

وقد دعا أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في قطر في كلمته بالجلسة الافتتاحية مساء أمس إلى عدم التهويل من خطر وصول الإسلاميين إلى السلطة والبدء بحوار بناء مع الحركات الإسلامية.

وقال الوزير إن طبيعة التغيير الجاري في المنطقة والإقليم تتطلب من الحكومات الغربية البحث عن نقاط الالتقاء مما يوفر أرضية مشتركة تساهم في بناء الثقة وتعزيز الحوار المتكافئ، الذي يصب في المصلحة المشتركة.

بدوره قال مدير السياسة الخارجية بمؤسسة بروكنغز بالولايات المتحدة مارتن إنديك إن بلاده انفتحت على العالم الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، وبعد حرب العراق التي قال إنها وسعت الفجوة بين الجانبين الأميركي والإسلامي.

وأكد في كلمة ألقاها بالجلسة الافتتاحية أن المنتدى جاء من أجل التقريب بين الطرفين وبخاصة في الجوانب الثقافية التي تهم شعوب المنطقتين، والتركيز على الأقليات الإسلامية في الولايات المتحدة.

الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في كلمة له بالجلسة الافتتاحية (رويترز)

وتحدث في موضوع  التحولات السياسية في أفغانستان وباكستان عدد من الخبراء والباحثين المتخصصين منهم سفير باكستان السابق لدى واشنطن حسين حقاني، والمدير السابق للأمن الوطني في أفغانستان أمر الله صالح، وديفد سيندي مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون أفغانستان وباكستان وآسيا الوسطى.

كما ناقش المشاركون أمس التداخل بين حرية التعبير والحرية الدينية والتغيير الاجتماعي ومنع الانهيار الاقتصادي وتعزيز النمو الشامل في مصر وتونس وتعزيز أوجه التآزر بالنهوض بحقوق المرأة.

ويعقد المنتدى جلسة له اليوم تحت عنوان "فرض السياسة والثقافة"، ويخصص جلسة أخرى لمناقشة الديمقراطية والتنمية وكيفية التجانس بينهما، في حين يشهد اليوم الثالث والأخير للمنتدى غدا جلسة بعنوان "الرأي العام العربي والهوية وإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط"، يشارك فيها كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس مؤسسة "هيلز أند كومباني" توماس بيكرينغ.

ومن أبرز المشاركين في الدورة العاشرة للمنتدى رئيس جمهورية أفغانستان حامد كرزاي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، ووزير شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية أليستر بيرت.

يذكر أن منتدى أميركا والعالم الإسلامي يسعى لمد جسور التفاهم بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، وعقدت الدورة الأولى منه في الدوحة عام 2004، وذلك في أعقاب هجمات سبتمبر/أيلول 2001 وما أعقبها من حرب شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان، ومن ثم الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وقد عقدت جميع دوراته السابقة في الدوحة باستثناء دورته التاسعة التي عقدت في الولايات المتحدة عام 2011.

ويختتم المنتدى عادة بتقارير عن تعزيز فرص التعاون بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة وضرورة البدء بتأسيس وتطوير علاقة إيجابية بينهما.

المصدر : الجزيرة