سيطر ثوار سوريا على نقاط تمركز لقوات النظام في الرستن بريف حمص، مع بدء ما سموها معركة نصرة القصير التي ضيق فيها جيش النظام على الثوار. وفي هذه الأثناء بدأت إدارة الحرب الكيمياوية التابعة للجيش السوري بتوزيع أقنعة واقية من الغازات السامة.

وقال صهيب العلي الناطق باسم جبهة حمص التابعة لهيئة الأركان بالرستن للجزيرة إن الثوار استطاعوا تحرير خمسة حواجز تقع شمالي مدينة الرستن في عملية استمرت خمسة أيام، وقال إن هذه الحواجز بالغة الأهمية لأنها كانت مصدرا للقصف والقنص.

وفي القصير، قال صهيب إن الحصار مستمر رغم وصول بعض الإمدادات، وأضاف أن الحالة الإنسانية صعبة، خاصة بالنسبة للجرحى الذين لا يمكن نقلهم، ولا توجد علاجات لمساعدتهم.

من جهتها، قالت جبهة التوحيد في ريف حمص الشمالي إنها بدأت معركة باتجاه الحواجز الشمالية لمدينة الرستن وكتيبة الهندسة، وقالت إن هناك عشرة حواجز ضخمة، سقط منها خمسة وأصيب الباقي، في عملية قالت إنها تهدف إلى لفت أنظار النظام، وتشتيت قواه عن المحاصرين في مدينة القصير.

ورغم هذه التطورات، يتواصل قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن القصير والرستن ولحولة وبساتين تدمر وبلدات غرناطة والدار الكبيرة، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة شمالي مدينة الرستن، واشتباكات في محيط مدينة وبساتين القصير بين الجيش السوري الحر وقوات النظام المدعومة بقوات حزب الله اللبناني.

video

سقوط قتلى
وفي السياق نفسه، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم السبت سقوط 14 قتيلا في محافظات سورية مختلفة، 11 منهم في حمص وحدها، وبينهم عشرة من الجيش الحر. وأكدت شبكة شام سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى جراء قصف عنيف على مدينة الرستن بريف حمص.

من ناحية أخرى، أورد التلفزيون السوري الرسمي الجمعة أن "القوات النظامية سيطرت على قرية الجوادية ليصبح الطوق محكما على مقاتلي المعارضة في مدينة القصير من الجهة الشمالية".

وكانت هذه القوات ومقاتلو حزب الله شددوا الخناق على المدينة خلال الأيام الماضية من الجهات الغربية والشرقية والجنوبية.

وتعرضت القصير لقصف مكثف من عدة محاور، استخدمت فيه المدفعية الثقيلة وصواريخ أرض أرض إلى جانب القصف الجوي المكثف، وفق ما ذكر الجيش الحر، الذي أعلن أن قواته قتلت أكثر من 25 من عناصر حزب الله وأصابت ثلاثين بمعارك ضارية متفرقة في غرب وجنوب القصير وفي جوسية، ثلاثة منهم قتلوا باستدراج إلى حقول الألغام.

الكيمياوي
في هذه الأثناء، قال المركز الإعلامي السوري إن إدارة الحرب الكيمياوية التابعة للجيش السوري تقوم بتوزيع أقنعة واقية من الغازات السامة على الجنود في الغوطة الشرقية وحرستا ودوما وعين ترما.

وفي ريف دمشق أيضا، قالت شبكة شام إن الطيران الحربي قصف مدينة عربين. وذكر ناشطون أن الجيش الحر سيطر على مبان كانت تتمركز بها قوات النظام على أطراف المدينة نفسها.

قوات النظام تقصف مدينة القصير (الجزيرة)

كما أفادت شبكة شام بوقوع قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات المليحة وداريا ومعضمية الشام وعدة مناطق بالغوطة الشرقية، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة في مدينة السيدة زينب ومحيط مدينة حرستا وبلدة شبعا، واشتباكات على حاجزي مجمع تاميكو والنور في بلدة المليحة.

وفي دمشق، قالت الشبكة إن أحياء برزة وأحياء دمشق الجنوبية تعرضت لقصف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون، كما أن اشتباكات تدور في محيط حي برزة.

مظاهرات
على صعيد متصل، أطلق ناشطو الحراك الثوري في سوريا على مظاهراتهم أمس اسم "مبادئ الثورة خطوطنا الحمراء"، وأكدوا في بيان خاص أن أول مطالبهم هو أنه لا مكان للأسد وكل من تلطخت أيديهم بدماء السوريين في أية مرحلة انتقالية.

وأكد الناشطون تمسكهم بوحدة الأراضي السورية والتنوع الطائفي والديني والعرقي، وطالبوا بإعادة بناء الجيش والأجهزة الأمنية لتعود لدورها في حماية السوريين، كما شددوا على تمسكهم بالملاحقة القانونية للمجرمين وقتلة السوريين.

وجابت المظاهرات العديد من المدن مثل بلدات حاس وبنش وكفرنبل والهبيط ومعرمصرين بمحافظة إدلب، وكذلك محافظة الحسكة شرقي البلاد ومدينة القامشلي، وفي حي الوعر بحمص وفي تلبيسة والدار الكبيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات