جندي إسرائيلي يركل فلسطينيا بالقدس في يوم احتفال إسرائيل بـ"يوم القدس" (الفرنسية)

خرج عشرات المتظاهرين مساء الأربعاء في مسيرة بعمّان للتنديد بإلقاء القبض على مفتي القدس محمد حسين، وبما وصفته بالإجراءات الإسرائيلية في حق المسجد الأقصى. وتزامن ذلك مع دعوة مجلس النواب لطرد السفير الإسرائيلي احتجاجا على "الهجمات" على المسجد الأقصى.

وندد المتظاهرون، الذين حاولوا اقتحام السفارة الإسرائيلية في المسيرة التي استغرقت ساعة، بما وصفوه بسلسلة الهجمات على المسجد الأقصى، وقاموا بحرق العلم الإسرائيلي وهتفوا "لا لسفارة صهيونية على الأراضي الأردنية".

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أفرجت أمس عن مفتي القدس والأراضي الفلسطينية محمد حسين بعد توقيفه عدة ساعات للتحقيق معه بشأن "شغب عام" وقع يوم الثلاثاء عند المسجد الأقصى، بحسب المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد.

وجاءت أعمال العنف -التي اندلعت عقب اقتحام مجموعات من المستوطنين باحات الأقصى، واحتجاز مفتي القدس الشيخ محمد حسين لمدة قصيرة- في ظل احتفال إسرائيل "بيوم القدس" في ذكرى استيلائها على الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة في حرب عام 1967.

النواب الأردني صوّت أمس بالإجماع على طرد السفير الإسرائيلي (الفرنسية)

طرد السفير
وعلى المستوى الرسمي، صوَّت مجلس النواب الأربعاء بالإجماع على مطالبة الحكومة للسفير الإسرائيلي دانييل نيفو بمغادرة عمّان، كرد على "إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى".

واستدعت وزارة الخارجية الأردنية أمس الأربعاء السفير الإسرائيلي في عمّان للتعبير عن رفض الحكومة الأردنية وإدانتها الشديدين لاقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين اليهود ساحات الحرم القدسي الشريف والاعتداء على المصلين واحتجاز المفتي محمد حسين.

وفي غزة، أشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالحراك الأردني لطرد السفير الإسرائيلي، ودعت الدول العربية والإسلامية إلى "عزل" إسرائيل.

أما في واشنطن، فدعت الخارجية الأميركية الفلسطينيين والإسرائيليين إلى احترام "الوضع القائم" في باحة المسجد الأقصى.

وقال مساعد المتحدثة باسم وزارة الخارجية باتريك فانتريل "نحن قلقون من التوترات الأخيرة حول الحرم الشريف واعتقال المفتي. نعلم أنه أطلق سراحه، ولكن نحث جميع الأطراف على احترام الوضع القائم لهذا المكان المقدس والامتناع عن القيام بأية أعمال استفزازية".

وفي إسرائيل، قال الرئيس شمعون بيريز إن السلام مع الأردن "غال"، مؤكدا احترام بلاده لكافة الأماكن المقدسة والدفاع عنها بحسب اتفاق السلام مع الأردن عام 1994 الذي ينص على إشراف المملكة على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد وقع مع الملك الأردني عبد الله الثاني في 31 مارس/آذار الماضي على اتفاقية تنص على أن الملك "صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس".

يشار إلى أن إسرائيل استولت على الشطر الشرقي من القدس المحتلة حين احتلت الضفة الغربية خلال حرب 1967، وتصف مدينة القدس بشطريها بأنها عاصمة لها، وهو ما لا تعترف به الأمم المتحدة.

ويريد الفلسطينيون أن يكون الجزء الشرقي من القدس عاصمة لدولة مستقلة يسعون لإقامتها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

المصدر : وكالات