الاتحاد الأوروبي منقسم بشدة حيال تخفيف حظر الأسلحة لمساعدة المعارضة السورية (الفرنسية-أرشيف)

بدأت بريطانيا مسعى جديدا لرفع حظر الأسلحة الأوروبي عن المقاتلين السوريين، كما أعلن البيت الأبيض أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يشمل الرئيس بشار الأسد. وفي هذه الأثناء أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أن أي حل سياسي للنزاع  في سوريا لا بد أن يبدأ برحيل الأسد.

وقالت بريطانيا إن رفع حظر الأسلحة عن المعارضة السورية سيدعم "المعارضة المعتدلة" ويضمن للاتحاد الأوروبي إمكانية التعامل بمرونة مع أي هجوم بالأسلحة الكيمياوية. ووضعت لندن في وثيقة وزعت على دول الاتحاد لمناقشة بنودها، خيارين لتعديل العقوبات الحالية بحيث تسمح بتزويد الائتلاف الوطني السوري المعارض بالأسلحة.

ويقضي الخيار الأول -وفقا للوثيقة التي جاءت في أربع صفحات- بإعفاء الائتلاف تماما من حظر الأسلحة الأوروبي، بينما يقضي الخيار الثاني بإزالة مصطلح "غير الفتاكة" من نص العقوبات، وهو ما يمهد الطريق أمام إرسال أسلحة.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي منقسما بشدة حيال تخفيف حظر الأسلحة لمساعدة المعارضة السورية، في حين يتوقع استمرار المفاوضات حتى أول يونيو/حزيران المقبل، وهو موعد انقضاء أجل عقوبات الاتحاد الحالية على سوريا.

وسيجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد لبحث الموضوع يوم 27 مايو/أيار الجاري. وتقاوم العديد من دول الأوروبية الجهود الفرنسية والبريطانية لرفع الحظر خشية أن يؤدي هذا إلى تصعيد الصراع السوري المستمر منذ عامين.

ويأتي تجدد النقاش في الاتحاد بعد أيام من تصريح لوزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل قال فيه إن الولايات المتحدة تعيد النظر في معارضتها لتسليح مقاتلي المعارضة.

الائتلاف الوطني: الحل السياسي للأزمة
يبدأ برحيل الأسد (الجزيرة-أرشيف)

رحيل الأسد
وعلى صعيد مواز، أعلن الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية الأربعاء أن أي حل سياسي للنزاع المستمر في سوريا منذ 26 شهرا يبدأ برحيل بشار الأسد، وذلك غداة الإعلان عن اتفاق أميركي روسي على حث الطرفين المتقاتلين على التوصل إلى حل سياسي.

وقال الائتلاف في بيان إنه "يرحب بكل الجهود الدولية التي تدعو إلى حل سياسي يحقق تطلعات الشعب السوري وآماله في دولة ديمقراطية، على أن يبدأ برحيل بشار الأسد وأركان نظامه".

وفي ذات السياق قال البيت الأبيض إن مستقبل سوريا لا يمكن أن يشمل الأسد. وأضاف المتحدث باسمه جاي كارني أن الولايات المتحدة تنظر إلى مستقبل سوريا باعتباره مستقبل ما بعد الأسد، لكنه أشار إلى أن المعارضة لها أن تقرر إمكانية مشاركة بعض عناصر النظام في حكومة انتقالية.

وكانت روسيا والولايات المتحدة قد توافقتا الثلاثاء في موسكو على حض النظام السوري ومقاتلي المعارضة على التوصل إلى حل سياسي للنزاع، والتشجيع على تنظيم مؤتمر دولي نهاية الشهر الجاري. وقد أعرب الاتحاد الأوروبي الأربعاء عن تأييده ورضاه التام عن الاتفاق الأميركي الروسي بشأن سوريا.

المصدر : وكالات