الشرطة الفلسطينية قالت إنها تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحين (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

ساد التوتر الشديد واندلعت أعمال عنف ومواجهات استخدمت فيها الأسلحة النارية والقنابل الحارقة بين مواطنين وأجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية، إثر مقتل سيدة برصاص الشرطة على الأرجح في بلدة سعير، شمال مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

ووقع الحادث في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء حين حاولت قوة من الشرطة الفلسطينية اعتقال مطلوب في قضايا جنائية.

وفيما رفضت الشرطة الفلسطينية التعقيب على الحادث مكتفية بالإشارة إلى تشكيل لجنة أمنية للوقوف على حيثيات ما جرى، تشير مصادر أخرى إلى إطلاق نار من قبل الشرطة على الشخص المطلوب مما أدى إلى إصابة زوجته بالكتف ووفاتها لاحقا.

وحول تفاصيل ما جرى، قال رئيس بلدة سعير كايد جرادات للجزيرة نت إن زوج الفقيدة كان مطلوبا للشرطة الفلسطينية ببعد جنائي كامل، موضحا أن قوة من الشرطة وصلت إلى المكان الذي كان يوجد فيه، فقام بالاعتداء على الشرطة "ويبدو أنه استخدم سلاحه الناري"، فرد الأمن عليه وكانت زوجته بجانبه في سيارة فأصيبت.

وأوضح جرادات أن البلدة شهدت الليلة الماضية توترا غير عادي تخلله إطلاق نار كثيف وقنابل حارقة على الشرطة وقوى الأمن، إلا أن الأخيرة تمكنت من فرضت السيطرة على الوضع.

وأشار جرادات إلى تشكيل لجنة من قبل محافظ الخليل كامل حميد تضم شخصيات مجتمعية وعشائرية لتهدئة النفوس، حتى يأخذ القانون مجراه في المرحلة القادمة.

وسارع رجال الإصلاح وشخصيات سياسية واعتبارية على رأسها عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) عباس زكي، الذي ينحدر من نفس البلدة، إلى التدخل في محاولة لتهدئة الخواطر وإعادة الهدوء إليها، وهو ما تم مع ساعات الفجر الأولى.

بدوره أكد نائب محافظ الخليل مروان السلطان تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات مقتل السيدة الفلسطينية، لكنه أشار إلى ثقل العشائر في المحافظة ودورها في حفظ السلم الأهلي، وشدد على ضرورة إفساح المجال للجنة التحقيق لتقوم بدورها حتى تأخذ العدالة مجراها.

المصدر : الجزيرة