لقاء أوباما وكاميرون المرتقب يأتي بعد الاتفاق الروسي الأميركي على إيجاد حل سياسي للوضع في سوريا (الفرنسية-أرشيف)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الاثنين لبحث الصراع في سوريا، فيما رحبت الأمم المتحدة باتفاق روسيا وأميركا على العمل معاً للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء هذا الصراع، في حين اشترط الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة رحيل الرئيس بشار الأسد للقبول بالتفاوض.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في بيان إنه إضافة للوضع في سوريا، سيبحث أوباما وكاميرون أيضا مكافحة ما يسمى الإرهاب، والبنود الرئيسية في قمة مجموعة الثماني المقبلة المقرر انعقادها الشهر المقبل في إيرلندا الشمالية.

ويستبق كاميرون زيارته لواشنطن بزيارة أخرى الجمعة إلى سوتشي في روسيا ليبحث ملف سوريا مع الرئيس فلاديمير بوتين، بعد أن أجرى أمس مشاورات هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وقال كاميرون إن هناك حاجة ملحة لبدء مفاوضات بكل معنى الكلمة لفرض انتقال سياسي ووضع حد لهذا النزاع.

يأتي ذلك في وقت وصل فيه كيري إلى روما حيث يجري محادثات مع مسؤولين إيطاليين وإسرائيليين وأردنيين، ستركّز على الأزمة السورية وحلها سياسياً.

ويتوقّع أن يعلن كيري اليوم الخميس في روما عن مساعدات إنسانية جديدة بقيمة مائة مليون دولار للاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا.

video

ترحيب أممي
وفي نيويورك، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعلان كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء الاتفاق على العمل معاً للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء الصراع في سوريا، وعلى عقد مؤتمر دولي بشأن هذا الملف قبل نهاية الشهر الحالي.

وأصدر المتحدث باسم بان بياناً قال فيه إن الأمين العام للمنظمة الدولية والموفد الأممي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي أكدا منذ البداية قناعتهما بأن الحل السياسي التفاوضي هو الطريق الوحيد لإنهاء تلك الأزمة الطويلة.

وقال البيان إن الهدف يجب أن يكون واضحاً للجميع، وهو إنهاء العنف والانفصال بشكل سليم عن الماضي، والتحول إلى سوريا الجديدة التي تحترم فيها حقوق جميع المجتمعات وتحقق تطلعات الشعب إلى الحرية والكرامة والعدل.

وفي تعليقه على الاتفاق الروسي الأميركي، أشار الإبراهيمي إلى أنه دعا مراراً موسكو وواشنطن إلى العمل معاً لبدء عملية تطبيق إعلان جنيف الصادر في الثلاثين من يوليو/تموز 2012.

ورغم اتفاقها مع موسكو على الحل السياسي في سوريا، جددت الولايات المتحدة أمس الأربعاء تمسكها برحيل الأسد لبدء عملية انتقال سياسية في سوريا، وقالت إن سياستها بهذا الشأن لم تتغير.

وقال باتريك فنتريل مساعد المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن الأسد يجب أن يرحل وكلما حصل ذلك بسرعة كان أفضل، مشددا على ضرورة أن يجلس النظام والمعارضة ويعملا لتشكيل سلطة انتقالية.

المعارضة السورية بدورها جددت أيضا مطالبتها برحيل الأسد كمقدمة لأي حل سياسي للنزاع.

وقال الائتلاف الوطني للمعارضة والثورة السورية في بيان إنه "يرحب بكل الجهود الدولية التي تدعو إلى حل سياسي يحقق تطلعات الشعب السوري وآماله في دولة ديمقراطية، على أن يبدأ برحيل بشار الأسد وأركان نظامه".

تحذير إسرائيلي
وفي سياق متصل، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن إسرائيل حذرت الولايات المتحدة في الأيام القليلة الماضية من أن روسيا تعتزم بيع أنظمة متطورة من صواريخ أرض جو إلى سوريا، رغم الضغوط الغربية على موسكو لإثنائها عن مثل هذه الخطوة.

وقالت الصحيفة إن المعلومات التي قدمتها إسرائيل لأميركا تظهر أن سوريا تقوم بدفع أقساط من إجمالي اتفاق بقيمة تسعمائة مليون دولار وقع في 2010 مع موسكو لشراء أربع بطاريات من تلك الصواريخ.

وأضافت الصحيفة أن الصفقة تشمل ست منصات إطلاق و144 صاروخا يبلغ مدى الواحد منها مائتي كيلومتر، وأن من المتوقع إرسال شحنة مبدئية في الأشهر الثلاثة القادمة.

المصدر : وكالات