زيدان أعلن عن تعديل وزاري وشيك في مسعى للخروج من الأزمة السياسية والأمنية بليبيا (الأوروبية)

أعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان عن تعديل وزاري في الأيام المقبلة، في حين سحب مسلحون يحاصرون وزارتين في طرابلس منذ عشرة أيام آلياتهم المسلحة من محيط الوزارتين، وواصلوا تحركاتهم الاحتجاجية.

وقال زيدان الأربعاء إن تعديلا وزاريا سيعلن في الأيام المقبلة دون أن يحدد الوزارات التي يشملها، في مسعى على ما يبدو للخروج من الأزمة السياسية والأمنية بعد حصار عناصر مليشيات مسلحة وزارتين في طرابلس.

وأكد رئيس الوزراء في المؤتمر الصحفي أن حصار الوزارتين المستمر منذ عشرة أيام، سيُرفع قريبا.

وبدا زيدان وكأنه خفف لهجته حيال هذه المليشيات التي وصف عناصرها بـ"الثوار" الذين أسقطوا نظام العقيد معمر القذافي. وأضاف أن هذا الحصار المستمر منذ عشرة أيام، سيُرفع قريبا وأن "البعض سيسعى لتصحيح ما حدث".

مسلحون ليبيون حاصروا وزارتي العدل والخارجية منذ عشرة أيام للمطالبة بالعزل السياسي (الأوروبية)

انسحاب جزئي
وعلى صعيد متصل، اختفت السيارات المزودة برشاشات ومدافع مضادة للطائرات من محيط وزارتي الخارجية والعدل، لكن المسلحين بالزي العسكري ما زالوا أمام الوزارتين.

وقال محمد صولا الذي عرف نفسه بأنه مقاتل سابق حارب نظام معمر القذافي وأتى من مدينة مصراتة غرب طرابلس، "نريد تطهير وزارتي الخارجية والعدل في ليبيا، اختفى السلاح وبات الاعتصام سلميا".

ويأتي هذا الانسحاب الجزئي بعد مظاهرة أمام وزارة الخارجية نظمها سكان الحي الواقع في وسط العاصمة احتجاجا على وجود السلاح. وطالب المتظاهرون المعتصمين أمام وزارة الخارجية بإزالة مظاهر التسلح، التي اعتبروها تعديا على شرعية الدولة وسيادتها.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية (وال) أن المعتصمين استجابوا لمطالب المتظاهرين وتم سحب كافة الآليات العسكرية من محيط الوزارة. وأوضحت أنه تم الاتفاق على مشاركة عدد من الثوار في تأمين الوزارة لحين تسليمها رسميا إلى الدولة.

ويحاصر الوزارتين منذ عشرة أيام مسلحون طالبوا بتبني قانون العزل السياسي الذي يقضي بإبعاد المسؤولين السابقين والمتعاونين مع نظام القذافي.

لكن المحتجين أعلنوا بعدما تبنى المؤتمر الوطني العام -أعلى سلطة في البلاد- قانون العزل أنهم يطالبون أيضا باستقالة رئيس الحكومة علي زيدان المتهم بالتعاطف مع المسؤولين السابقين والمتعاونين مع نظام القذافي.

تحذير
من جانب آخر، حذرت سفارات الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في طرابلس الأربعاء الليبيين من مغبة الاعتصامات المسلحة وأعمال العنف خلال هذه المرحلة الصعبة من عملية انتقال البلاد إلى الديمقراطية.

وقالت السفارات في بيان مشترك إن المجتمع الدولي يراقب البلاد بقلق خلال هذه الفترة الحساسة من عملية الانتقال للديمقراطية.

ودعت السفارات الثلاث جميع الليبيين إلى العمل معاً لتحقيق أهداف ثورة 17 فبراير وإلى تشجيع عملية بناء وتطوير دولة ديمقراطية وخاصة بعد أن أصدر البرلمان قانون العزل السياسي.

وشددت على أنه من المهم جدا أن تتمكن مؤسسات الدولة من أداء مهامها من دون أي ترهيبٍ مسلح.

المصدر : وكالات