أغلبية أعضاء مجلس النواب طالبوا بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل (الفرنسية)

                                                                             محمد النجار- عمان

طالبت أغلبية من أعضاء مجلس النواب الأردني اليوم بإلغاء معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية (وادي عربة) وطرد السفير الإسرائيلي من عمان وقطع العلاقات مع تل أبيب، وذلك في أعقاب اقتحام العشرات من المستوطنين للمسجد الأقصى أمس.

ووقع 76 نائبا -يمثلون أغلبية أعضاء مجلس النواب المكون من 150 عضوا- على مذكرة اقتراح بقانون يلغي بموجبه قانون معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية المعروفة باسم معاهدة وادي عربة التي وقعها البلدان في أكتوبر/ تشرين الأول 1994.

كما وقع 26 نائبا على مذكرة مماثلة تطالب بتعديل المعاهدة، كما وقع 52 نائبا على مذكرة تطالب بإغلاق السفارة الاسرائيلية في عمان وطرد السفير الإسرائيلي.

وجاءت هذه التحركات في البرلمان الأردني اليوم على خلفية اقتحام العشرات من المستوطنين للمسجد الأقصى أمس، حيث أطلع وزير الأوقاف الأردني محمد نوح القضاة المجلس على ما جرى، وانتقد السلطات الإسرائيلية التي سهلت دخول المستوطنين للحرم القدسي.

ووجه نواب انتقادات حادة لاستمرار العلاقات الأردنية الإسرائيلية في ظل الانتهاكات المتكررة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وعدم احترام إسرائيل لبنود معاهدة السلام التي تنص على احترام إسرائيل للدور التاريخي للأردن في رعاية المقدسات في القدس.

ويعتبر هذا التحرك هو الأبرز منذ توقيع ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس (اتفاقية الدفاع عن القدس) نهاية مارس /آذار الماضي، والتي تؤكد على الدور الأردني في القدس المحتلة، وتنص على منح الملك الولاية للدفاع عن المقدسات في المدينة المقدسة.

ولا يعرف إن كان مجلس النواب سيستمر في مناقشة مطالباته هذه التي سلمت لرئاسة مجلس النواب، في الوقت الذي يرى فيه سياسيون ومراقبون أن ما جرى في البرلمان اليوم ربما يكون موجها للشارع الأردني، خاصة وأن العلاقات مع إسرائيل تعتبر من الملفات الموكلة بالكامل للملك مباشرة.

موقف الحكومة
من جهته قال رئيس الوزراء عبد الله النسور إن مجلس الوزراء تدارس في جلسة عقدها صباح الأربعاء اقتحام العشرات من "غلاة المستوطنين" للمسجد الأقصى، واستدعاء قوات الاحتلال الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك "للتحقيق معه".

وقال -في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية- إنه "سيتم إصدار التعليمات إلى السفارة الأردنية في تل أبيب لاتخاذ كافة الإجراءات للرد على هذه الجريمة المرفوضة والمدانة".

وأشار النسور إلى استعداد الحكومة -إذا تطورت الأمور- لدعوة مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة للوقوف على مسؤولياته وفق القرارات الدولية المتعلقة بالقدس.

المصدر : الجزيرة