العريض: المسلحون استفادوا من مناخ الحرية وضعف الدولة المركزية والوضع الإقليمي (الأوروبية)

أكد رئيس الحكومة التونسية علي العريض عزم قوات الجيش والأمن على ملاحقة العناصر المسلحة المتحصنة بالمناطق الجبلية على الحدود الجزائرية لإيقافها ومحاسبتها، لافتا إلى تمكن قوات الأمن من ضبط العشرات من المسلحين وتقديمهم للعدالة، وجاءت تصريحات العريض خلال جلسة حوار نظمها المجلس الوطني التأسيسي اليوم الأربعاء.

وقال -وفقا لوكالة الأنباء التونسية الرسمية- إن المسلحين استفادوا من مناخ الحرية والوضع العام بالبلاد وضعف الدولة المركزية عقب الثورة ومن الوضع الإقليمي عامة.

لكن العريض أوضح أن الوضع الأمني بالبلاد يسير نحو التحسن، بعد أن "استرجعت الدولة هيبتها ملاحقة جيوب الشبكات الإرهابية وتفكيك العلاقات بينها والتعرف على بنيتها التنظيمية، مما أفضى إلى إيقاف بعض عناصرها".

وتأتي كلمة العريض في الوقت الذي تواصل فيه قوات الأمن ملاحقة مسلحين قرب الحدود الجزائرية، وبعد إعلان وزارة الداخلية أن المجموعتين المسلحتين اللتين تلاحقهما قوات الأمن والجيش على صلة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

واعتبر رئيس الحكومة المنتمي إلى حزب حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم، أن ساعات الجماعات المنتمية إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي "باتت معدودة" مشيرا إلى أن المسلحين المتحصنين بجبل الشعانبي بمحافظة القصرين (غرب تونس) محاصرون، وأنه سيتم منعهم من تحقيق أهدافهم رغم سقوط جرحى.

إصابات

قوات الأمن التونسي تلاحق مسلحين قرب الحدود الجزائرية (الفرنسية)
وسجّل الأسبوع الماضي إصابة 15 فردا بين جنود وعناصر بجهاز الحرس الوطني (درك) بينهم اثنان بترت أرجلهما وآخر أصيب بالعمى، في انفجار ألغام زرعها المسلحون بجبل الشعانبي.

كما أشار العريض إلى أن قوات الأمن نجحت في ملاحقة وتفكيك عديد الخلايا والشبكات التي اختصت بتسهيل عملية سفر تونسيين إلى "جهات مشبوهة" وفق وصفه، موضحا أنه تم منع ألف شخص من السفر بعد وجود شكوك حول وجهتهم، كما نقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وبيّن العريض أنه تم كذلك تفكيك شبكات اختصت في الاتجار بالسلاح وحجز الأسلحة التي بحوزتها، لافتا إلى أن محاربة الإرهاب ترتكز في أحد جوانبها على الإمساك بزمام أمور المساجد التي تم استرجاع أغلبها، وفقا للمصدر ذاته.

وكان الرئيس التونسي منصف المرزوقي قد زار أمس الثلاثاء منطقة جبل الشعانبي للاطمئنان على سير عملية ملاحقة المسلحين، وللمساهمة في رفع معنويات الجنود والاطمئنان على سير عمليات ملاحقة المسلحين هناك.

يُذكر أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قد وصف الاثنين قتال مسلحين لعناصر من الجيش والأمن التونسي بـ"الكفر" و"الأعمال الإرهابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات