عمال في منجم للذهب بولاية القضارف السودانية (رويترز-أرشيف)
نفت الحكومة السودانية أن يكون الانهيار الذي وقع في منجم للذهب في إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد قد أدى لمقتل عشرات الأشخاص، مشيرة إلى أن عدد الضحايا لا يتجاوز خمسة أشخاص.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن والي ولاية شمال دارفور بالإنابة الفاتح عبد العزيز قوله إن الحادث نجم عن انهيار بئر كانت بداخلها عشرة أشخاص، قتل منهم خمسة وأصيب خمسة آخرون.

وأضاف عبد العزيز أنه جرى انتشال ثلاث جثث وتعذر انتشال الجثتين الأخريتين بسبب انهيار آخر حدث في البئر، مشيرا إلى أن فريقا حكوميا زار منجم جبل عامر الواقع على بعد حوالي 200 كلم شمال غرب الفاشر عاصمة الولاية.

وكان هارون الحسن مسؤول جبل عامر قال الخميس الماضي إن عدد الذين قتلوا في انهيار المنجم بلغ أكثر من ستين شخصا.

وأضاف أنه لا يستطيع إعطاء حصيلة نهائية لأنه ما يزال هناك ضحايا داخل النفق الذي يقع على عمق أربعين مترا، موضحا أن عمليات الإنقاذ استمرت بعد ثلاثة أيام على وقوع الحادث الاثنين.

ومن جهتهم قال عدد من عمال المنجم إن عدد الضحايا يتجاوز المائة.

وذكر أحدهم لوكالة الصحافة الفرنسية أن تسعة من أعضاء فريق الانقاذ طمروا عندما انهار المنجم مرة أخرى، مشيرا إلى أنه جرى انتشال ثماني جثث قبل إيقاف عملية الإنقاذ السبت الماضي بسبب خطورتها.

كما قال أحد مواطني مدينة السريف بني حسين التي يقع المنجم في محيطها "إن عددا من المناجم انهارت وليست واحدا كما قال عبد العزيز" مضيفا أن هذه المناجم الصغيرة متجاورة وإذا انهار أحدها فإنه يؤثر على الأخرى وهذا ما حدث.

وأصبح إنتاج المناجم التقليدية واحدا من المصادر الرئيسية لعائدات الحكومة السودانية من العملة الصعبة.

ورغم خطورة هذه المناجم فإن العمل فيها يجذب سكان إقليم دارفور الذين يعانون من الفقر والحرب المستمرة منذ عشرة سنوات.

المصدر : الفرنسية