الجيش الحر يواصل معاركه داخل مطار منغ شمال حلب (الجزيرة)

لقاء مكي-حلب

كشف مصدر مطلع في حلب أن الجيش الحر والثوار تمكنوا من إخراج رتل دبابات من قوات النظام كان قد تقدم باتجاه منطقة شيخ سعيد بجنوب غرب المدينة، في الوقت الذي ما زال يدور فيه قتال داخل مطار منغ شمال حلب بعد أن حوصرت قوات النظام داخل مباني القيادة في المطار.

وقال المصدر للجزيرة نت إن معارك عنيفة دارت في منطقة شيخ سعيد بعد أن تقدم رتل مؤلف من أكثر من 40 دبابة يوم أمس الثلاثاء بهدف كسر الحصار الذي يفرضه الثوار على معامل الدفاع ومطاري النيرب العسكري وحلب الدولي وكذلك على مدرسة المدفعية والمدرسة الفنية الجوية في الراموسة والأكاديمية العسكرية في الحمدانية، وجميع هذه المواقع تقع في جنوب مدينة حلب.

وأشار المصدر ذاته إلى أن رتل الدبابات تراجع اليوم الأربعاء بعد هجوم مضاد من قبل الثوار، وتم تكبيده خسائر كبيرة في الأفراد والمعدات، مؤكدا أن الحصار على كل هذه المواقع الحيوية والإستراتيجية في الشمال السوري ما زال مستمرا.

كسر الحصار
لكنه أوضح أن الهجوم المدرع لقوات النظام حاول كسر الحصار لإيصال الإمدادات للجنود المحاصرين ولتحقيق بعض الاختراقات المعنوية والسيطرة على قرى في الريف الجنوبي، بعد شهور  عدة من الخسائر المتلاحقة في الريف الشمالي ولا سيما في حلب وجبهتها.

مصدر عسكري: الثوار تمكنوا خلال المعارك العنيفة التي جرت في منطقة الشيخ سعيد من التقاط إشارات لاسلكية بين جنود الجيش النظامي باللغة الفارسية

الجدير بالذكر أن قوات النظام باتت تسيطر بشكل عام على الريف الجنوبي بحلب مع بعض الجيوب التي يسيطر عليها الجيش الحر ومنها حصاره للمنشآت الإستراتيجية في جنوب المدينة، على عكس الريف الشمالي والشرقي والغربي التي تخضع لسيطرة الجيش الحر مع جيوب محدودة تسيطر عليها القوات النظامية منها مطار منغ العسكري.

وقال مصدر عسكري رفيع للجزيرة نت إن الثوار تمكنوا خلال المعارك العنيفة التي جرت في منطقة شيخ سعيد من التقاط إشارات لاسلكية بين جنود الجيش النظامي باللغة الفارسية، مرجحا مشاركة جنود إيرانيين في المعركة.

لكن مصدرا إعلاميا مطلعا أبلغ الجزيرة نت أن مقاتلين من إيران وأفغانستان والهند وباكستان شاركوا في هذا الهجوم، مشيرا إلى أن مشاركتهم تعود لأسباب طائفية.

وتابع عضو مجلس إدارة مركز حلب الإعلامي الوثيق الصلة بالثوار ممتاز أبو محمد قائلا إن مقاتلي الجيش الحر لاحظوا في معركة شيخ سعيد تغييرا في نمط قتال الجيش النظامي حيث بدا أكثر شراسة واندفاعا على عكس معاركه خلال العام الماضي.

ورجّح أبو محمد أن يكون المقاتلون الأجانب الذين وصفهم بـ"المقاتلين العقائديين" وراء ذلك، في وقت أكد المصدر العسكري الرفيع هذه المعلومات.

معارك بمنغ
أبو محمد: هناك تغيير في نمط قتال الجيش النظامي
وبينما يتواصل القتال في الجبهة الجنوبية لحلب بعد دفع الهجوم المدرع للخلف، ما زالت الجبهة الشمالية في مطار منغ مشتعلة أيضا بانتظار الحسم الكامل عبر القضاء على آخر جيوب مقاومة قوات النظام الموجودة في بناية وحيدة باتت تتحصن بها داخل المطار.

ورجّح أبو محمد أن يكون عدد مقاتلي جيش النظام المتحصنين بحدود 150 أو 200 شخص، وهو رقم كشف عنه جنود منشقون كانوا داخل المطار قبل لجوئهم للثوار.

وكان الجيش الحر قد أعلن عن إسقاط طائرة للقوات النظامية فوق مطار منغ، لكن مصادر مطلعة أبلغت الجزيرة نت أن الثوار لم يعثروا في مكان السقوط على ما يدل على هيكل طائرة أو بقاياها، بل وجدوا هيكلا حديديا مع أجهزة توجيه إلكترونية، مرجحين أن يكون صاروخا موجها تم اعتراضه وإسقاطه.

ويُعد مطار منغ آخر جيوب النظام العسكرية في الريف الشمالي لحلب، لكن الجيش الحر ما زال يعتبر قريتي نبل والزهراء -البلدتين القريبتين من المطار- تهديدا جدّيا بسبب تحصن الكثير من الجنود و"الشبيحة" مع أسلحتهم داخل البلدتين.

كما أن معسكرا لتجنيد وتدريب "الشبيحة" يوجد في الطريق بين القريتين المتجاورتين والمؤيدتين بقوة للنظام.

ورجحت مصادر عسكرية وإعلامية أن تكون معركة الجيش الحر المقبلة بعد السيطرة على مطار منغ مع القوات المتمركزة داخل البلدتين والخاضعة فعلا للحصار، وأن تكون المعركة أكبر وأكثر إيلاما.

المصدر : الجزيرة