محمد حسين اعتقل عقب اندلاع أعمال شغب بمناسبة احتفال إسرائيل بيوم استيلائها على القدس

أطلقت الشرطة الإسرائيلية اليوم الأربعاء سراح مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسين بعد توقيفه ساعات عدة للتحقيق معه، بحسب ما أعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن حسين اعتقل لاستجوابه بشأن صلته "بشغب عام" وقع أمس الثلاثاء عند المسجد الأقصى.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قالت إن المفتي سيخضع للاستجواب "للاشتباه في ضلوعه في اضطرابات جرت أمس" الثلاثاء في باحة المسجد الأقصى.

وتزامنت أعمال العنف واحتجاز مفتي القدس الشيخ محمد حسين لمدة قصيرة مع احتفال إسرائيل بيوم القدس في ذكرى استيلائها على القدس الشرقية في حرب عام 1967.

وأضاف روزنفيلد أن استجواب حسين استمر ست ساعات ثم تم الإفراج عنه دون توجيه أي اتهامات له.

ونقل مراسل الجزيرة نت في فلسطين عوض الرجوب عن عائلة الشيخ حسين (65 عاما) أن عملية الاعتقال تمت قرابة الثامنة صباحا عندما قدمت سيارتا جيب عسكريتان إسرائيليتان يستقلهما ضباط مخابرات إلى بيت المفتي في حي جبل المكبر وطلبوا منه مرافقتهم إلى مركز المسكوبية للتحقيق.

كما أفاد المراسل باعتقال قوات الاحتلال لرئيس لجنة المقابر الإسلامية بالقدس المهندس مصطفى أبو زهرة.

فلسطينية تلوح بعلم فلسطين أثناء احتفال إسرائيليين بيوم القدس (رويترز)

إدانة
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أدان اعتقال السلطات الإسرائيلية مفتي القدس والديار الفلسطينية وطالب بإطلاق سراحه فورا.

بدورها عبرت شخصيات وجهات مصرية عن موجة من الاستنكار الواسع لما أقدمت عليه السلطات الإسرائيلية من اعتقال الشيخ محمد حسين، وطالبت بسرعة الإفراج عنه.
 
كما طالب وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو السلطات الإسرائيلية بالإفراج فورا عن الشيخ محمد حسين. ومن جانبه أدان الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب اعتقال الشيخ محمد حسين.

وفي سياق ذي صلة استدعى الأردن سفير إسرائيل لديه دانيال نيفو بعد أن طالب أعضاء البرلمان الأردني بالإجماع بطرده عقب اعتقال المفتي.

وتعترف إسرائيل -الموقعة على معاهدة سلام مع الأردن في عام 1994- بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس. ويعمل مفتي القدس والديار الفلسطينية لدى السلطة الفلسطينية التي تمارس سلطات محدودة في الضفة الغربية المحتلة وكذلك لدى الأردن الذي يرعى الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس منذ وقت طويل.

ويعتبر المسجد الأقصى من أكثر المواقع الحساسة في مدينة القدس. كما أن الوضع النهائي للقدس هو أصعب قضية تحتاج إلى حسم في أي مفاوضات سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

واستولت إسرائيل على القدس الشرقية حين احتلت الضفة الغربية خلال حرب 1967 وتصف مدينة القدس بشطريها بأنها عاصمة لها، وهو ما لا تعترف به الأمم المتحدة.

ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة مستقلة يسعون لإقامتها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

المصدر : وكالات,الجزيرة