البرغثي: لن أرضى أن تمارس السياسة بقوة السلاح في دولتنا الجديدة (الفرنسية)

تراجع وزير الدفاع الليبي محمد البرغثي اليوم الثلاثاء عن استقالته بعد ساعات قليلة على إعلانها، وذلك نزولا عند طلب رئيس الوزراء علي زيدان، وفق ما أعلنت عنه الحكومة.

وأوضحت الحكومة في بيان أن رئيس الوزراء طلب من وزير الدفاع التراجع عن استقالته، في حين أبدى الوزير تفهمه بالنظر إلى الظروف التي تمر بها البلاد، وأكد استمراره في أداء مهامه. وأشارت الحكومة إلى أنها لم تتلق رسالة استقالة رسمية من البرغثي.

من جهتها قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء الليبي لرويترز إنه أقنع وزير الدفاع اليوم الثلاثاء بعدم الاستقالة.

وكان الوزير قال للصحفيين قبل ساعتين "لقد حانت الساعة ولحظة الشجاعة لأجد نفسي مضطرا رغم المعارضة الشديدة التي مورست علي من زملائي طيلة الأيام الماضية دون راحة أن أعلن عن تقديم استقالتي طواعية ودون تردد".

وأضاف "لن أرضى أن تمارس السياسة بقوة السلاح في دولتنا الجديدة بعد ثورة 17 فبراير المجيدة".

وبدا أن هذا الإعلان مدفوع بقانون العزل السياسي الذي يمنع المسؤولين السابقين في نظام العقيد الراحل معمر القذافي من تولي مناصب في النظام الجديد والذي قد يشمل البرغثي الذي تولى قيادة سلاح الجو في عهد معمر القذافي.

ومن المقرر أن يدخل القانون المثير للجدل، الذي أقرته الجمعية الوطنية الليبية الأحد، حيز التنفيذ خلال شهر.

وتأتي هذه الاستقالة في وقت يواصل فيه مسلحون حصار وزارتي العدل والخارجية في طرابلس، مؤكدين أنهم يطالبون بإسقاط حكومة زيدان.

ويقول أسامة كعبار -وهو عضو "تنسيقية العزل السياسي" ونائب رئيس المجلس الأعلى للثوار- إنهم مصممون على مواصلة تحركهم حتى رحيل زيدان، متهما رئيس الوزراء "باستفزاز الثوار" وبتشكيل قوة لإجلائهم من العاصمة.

البرلمان أقر قانون العزل الذي قد ينطبق على 40 من أعضائه

وأضاف كعبار أن تبني القانون يشكل "خطوة كبيرة على الطريق الصحيح" لكنه أضاف أنهم سيقومون بدراسة النقاط الواردة فيه.

حظر واسع
وكان البرلمان أجاز مساء الأحد قانون العزل بأغلبية 164 صوتا، في حين رفضه أربعة أعضاء فقط، وسيدخل القانون حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوما من تاريخ إقراره.

وبموجب القانون -الذي جاء في عشرين مادة- ستعزل 23 فئة عملت مع نظام القذافي في الفترة بين عامي 1969 و2011.

واحتشد المئات في الساحة الرئيسية بطرابلس أمس للاحتفال بإقرار القانون، وأطلق المحتفلون أعيرة نارية في الهواء.

ويقول برلمانيون إن القانون قد يطبق على نحو أربعين من أعضاء البرلمان البالغ عددهم مائتي عضو، ومنهم رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف الذي تزعم أقدم جماعات المعارضة بالمنفى في الثمانينيات بعد أن عمل سفيرا إبان حكم القذافي. ويشمل القانون أيضا زعيم تحالف القوى الوطنية محمود جبريل مسؤول التخطيط سابقا.

وقد أرسل المقريف رسالة إلى جلسة المؤتمر العام أمس اعتذر فيها عن عدم الحضور لانطباق القانون عليه.

ويحظر القانون على كل المسؤولين السابقين شغل أي موقع بالحكومة أو حتى الانضمام لحزب سياسي، أو القيام بأدوار قيادية بالشركات الحكومية، مثل شركة النفط الوطنية أو الجامعات أو الهيئات القضائية.

المصدر : وكالات,الجزيرة