الحكومة السورية والمعارضة المسلحة تبادلتا الاتهام بشأن ثلاث هجمات بالأسلحة الكيمياوية (الجزيرة-أرشيف)

قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا الاثنين، إنها لم تتوصل إلى نتائج قاطعة تثبت استخدام أي من طرفي النزاع السوري أسلحة كيمياوية، بينما أكدت واشنطن أنها لا تملك أي معلومات عن استخدام المعارضة المسلحة لهذه الأسلحة في قتالها ضد قوات النظام.

وقالت اللجنة في بيان "توضح لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية أنها لم تتوصل إلى نتائج قاطعة تتعلق باستخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا من قبل أي طرف من أطراف النزاع".

وتتبادل حكومة الرئيس بشار الأسد والمعارضة المسلحة الاتهام بشأن ثلاث هجمات بالأسلحة الكيمياوية، وقع أحدها قرب حلب والثاني قرب دمشق وكلاهما في مارس/آذار الماضي، أما الهجوم الثالث فوقع في حمص في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المعارضة
وفي سياق ذي صلة قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية الاثنين إن الولايات المتحدة لا تملك أي معلومات عن استخدام المعارضين المسلحين في سوريا لأسلحة كيمياوية في معاركهم ضد قوات نظام بشار الأسد.

وأضاف "ليس لدينا معلومات تدعو للاعتقاد بأن لديهم القدرة أو النية على نشر أو استخدام مثل هذه الأسلحة".

ويوم أمس كشفت مسؤولة بلجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، أن المحققين جمعوا شهادات تشير إلى أن مقاتلي المعارضة استخدموا غاز الأعصاب "السارين".

دل بونتي قالت إن المحققين زاروا
الدول المجاورة وأجروا تحقيقاتهم
(الفرنسية)

وقالت عضوة اللجنة الأممية كارلا دل بونتي إن المحققين زاروا الدول المجاورة وأجروا مقابلات مع الضحايا والأطباء والمستشفيات الميدانية، ثم قدموا تقريرا الأسبوع الماضي، وهو يتضمن شكوكا قوية وملموسة، لكنها لم تصبح بعد دليلا مؤكدا على استخدام غاز السارين، مضيفة أن "هذا استخدمه مقاتلو المعارضة وليس السلطات الحكومية".

ولم تعط دل بونتي في تصريحاتها التلفزيونية تفاصيل بشأن متى وأين استخدم السارين.

في المقابل رفض العقيد مالك الكردي نائب القائد العام للجيش السوري الحر اليوم هذه الاتهامات، وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن امتلاك الأسلحة الكيمياوية في سوريا محصور بالنظام، مضيفا أن قواته "لا تمتلك الوسائط الصالحة لاستخدام السلاح الكيمياوي، حتى لو وصلنا إلى السلاح الكيمياوي ذاته".

وتابع الكردي أنه تم التحقيق في الأمر "لكننا لم نتوصل إلى معرفة أي جهة تستخدمه، لأن الاستخدام تم في أراض يسيطر عليها النظام".

وكان نحو 25 شخصا -بينهم 16 عسكريا- قد قتلوا في قرية خان العسل قرب حلب، ونقل ثمانية مواطنين إلى المستشفيات وهم يعانون حالات إغماء وحروق في مارس/آذار الماضي، أعلن بعدها وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن من أسماها الجماعات الإرهابية استخدمت سلاحا كيمياويا في البلد، لكن الجيش الحر نفى هذه الاتهامات.

والسارين غاز شديد السمية يؤثر على الأعصاب، واكتُشف في ألمانيا عشية الحرب العالمية الثانية، واستُخدم في مترو طوكيو عام 1995.

ويسبب الغاز عند استنشاقه أو تغلغله في الجسم عبر الجلد شللا في الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى الموت.

المصدر : الفرنسية