سلفاكير والبشير التقيا في جنوب السودان يوم 12 أبريل/نيسان الماضي (الأوروبية)

تبادل رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت مع نظيره السوداني عمر حسن البشير وجهات النظر، لتبديد التوتر الناجم عن مقتل زعيم قبيلة جنوبية وعنصر من الأمم المتحدة السبت الماضي في منطقة أبيي التي تتنازعها الخرطوم وجوبا.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين في تصريح صحفي إن "رئيسنا أجرى اتصالا مباشرا بالرئيس البشير لتبادل وجهات النظر حول هذا الحادث الحزين".

وتأتي هذه الخطوة عقب مقتل كوال دينق ماجوك ناظر قبيلة دينكا نقوك -التي ينتمي اليها الرئيس سلفاكير وقسم كبير من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في جوبا- في إطلاق نار من أفراد ينتمون إلى قبيلة المسيرية الشمالية.

كما أسفر إطلاق النار عن مقتل جندي إثيوبي من قوات الأمم المتحدة، وعدد من المهاجمين من قبيلة المسيرية، وجرح جنديين أمميين.

وعقب هذه الأحداث أعلن السودان استعداده لإجراء تحقيق في الحادث الذي تسبب بتوتر في المنطقة، وقالت الخارجية السودانية في بيان تلقى مراسل الجزيرة نت نسخة منه، إن الخرطوم مستعدة لإجراء تحقيق عاجل وعادل وشفاف حول الحادثة ومحاسبة الجناة.

ضبط النفس
وناشد البيان كل الأطراف المعنية ممارسة أقصى درجات الحكمة وضبط النفس "في هذه الظروف المؤلمة"، كما جددت الخرطوم التزامها بكل الاتفاقيات الموقعة مع دولة جنوب السودان، وعزمها بذل كل المساعي الممكنة لإنفاذها على الأرض، وإكمال عملية تطبيع وتطوير العلاقات بين البلدين وتجاوز القضايا العالقة.

وكانت جوبا والخرطوم قد أدانتا هجوم السبت الماضي والذي يعد "الأخطر" منذ انسحاب القوات السودانية من أبيي في مايو/أيار 2012.

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان ليلة الأحد الهجوم "بحزم"، داعيا حكومتي السودان وجنوب السودان وقبيلتي الدينكا والمسيرية إلى الحفاظ على الهدوء والابتعاد عن الأحداث المؤسفة.

من جانبه دعا الاتحاد الأفريقي الذي يتوسط بين البلدين إلى "الحرص على منع تفاقم الوضع والخروج على السيطرة".

يذكر أن منطقة أبيي نقطة توتر كبيرة بين السودان وجنوب السودان اللذين يواجهان صعوبة منذ أشهر في إيجاد حلول لخلافات نفطية وحدودية أخرى لم تحل في اتفاق السلام الشامل الذي أنهى عام 2005 حربا أهلية استمرت أكثر من 30 عاما، وأسفر عن انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات