الصراع حول الصحراء الغربية يعود إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي (الفرنسية-أرشيف)

عبدالجليل البخاري-الرباط

اعتبرت السلطات المغربية اليوم الاثنين أن الأحداث التي شهدتها عدة مدن في الصحراء الغربية ابتداء من يوم 25 أبريل/نيسان الماضي تندرج في إطار ما وصفته بـ"مخطط ممول من أطراف خارجية " لم تحددها.

وقال وزير الداخلية المغربي امحند لعنصر أمام مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) إن تلك الأحداث "لم تكن عفوية، وإنها جاءت كرد فعل منتظر" من قبل الانفصاليين على رفض مجلس الأمن توسيع مهام بعثة الأمم المتحدة حول الاستفتاء في الصحراء الغربية المعروفة بالمينورسو، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة.

واتهم المسؤول المغربي من وصفهم بالانفصاليين -في إشارة إلى الموالين لجبهة البوليساريو- بتعبئة القُصَّـرين والنساء للقيام بـ"مناوشات واستفزازات" لقوات الأمن، في محاولة لتسويق رسائل من خلال استغلال زيارات نواب أوروبيين، وفعاليات حقوقية وإعلامية، وطنية ودولية إلى المنطقة.

وأعلن أن مقاربة المغرب في مواجهة هذه الأحداث تتمثل في "تطبيق واحترام القانون على الجميع، من دون تمييز"، لافتا إلى أن هذه المواجهة خلّّفت إصابة 150 عنصر أمن مغربي.

وكانت تقارير صحفية أفادت مؤخرا أن مدن العيون، وبوجدور، والسمارة، بالصحراء الغربية شهدت مظاهرات نظمها موالون للبوليساريو، تطورت في بعض الحالات إلى مواجهات مع قوات الأمن.

في المقابل، أدانت جبهة البوليساريو في بيان ما وصفته بـ"القمع الممنهج" الذي تمارسه القوات المغربية ضد المتظاهرين، ودعت مجلس الأمن إلى تطبيق قراره الأخير.

ويعود الصراع حول الصحراء الغربية إلى عام 1975، وخاضت البوليساريو حرب عصابات ضد القوات المغربية، إلى أن توسطت الأمم المتحدة في وقف لإطلاق النار عام 1991. وعرض المغرب عام 2007 مشروعا للحكم الذاتي لتسوية النزاع، وهو ما ترفضه البوليساريو التي تطالب بالاستقلال.

المصدر : الجزيرة