قصف إسرائيل لسوريا يثير قلقا دوليا
آخر تحديث: 2013/5/6 الساعة 19:08 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/6 الساعة 19:08 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/25 هـ

قصف إسرائيل لسوريا يثير قلقا دوليا

القصف الإسرائيلي استهدف مركز البحوث العلمية في جمرايا بريف دمشق (الأوروبية)

أثارت الغارات الجوية التي نفذتها طائرات حربية إسرائيلية على مواقع في العاصمة السورية دمشق قلقا واستياء دوليين، ففي حين اعتبرتها روسيا تصعيدا للتوتر في الدول المجاورة لسوريا، وصفتها تونس بأنها "عمل استفزازي" وحذرت من الانزلاق نحو حرب إقليمية.

وشنت إسرائيل فجر أمس الأحد هجوما صاروخيا على مركز البحوث العلمية في جمرايا بريف دمشق، وذلك في هجوم هو الثاني من نوعه في غضون يومين. وأعلنت سوريا أنها سترد على هذا الهجوم بكل الطرق والوسائل والإمكانات المتاحة، معتبرة أن الاعتداءات الإسرائيلية تفتح الباب أمام كافة الاحتمالات.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان اليوم الاثنين إن موسكو تدرس وتحلل جميع الظروف المحيطة بالأنباء "المقلقة للغاية" بشأن الغارات الجوية الإسرائيلية، مضيفة أن تلك الغارات تهدد بزعزعة الوضع في لبنان.

video

إدانة تونسية
وفي تونس، قالت وزارة الخارجية في بيان وزعته في ساعة متأخرة من مساء الأحد، إن تونس تُعرب عن إدانتها الشديدة للاعتداء الإسرائيلي الأخير ضد سوريا، وترفض بشكل تام انتهاك حرمة الأراضي السورية، وتؤكد على أن مثل هذه العمليات "الاستفزازية واللامسؤولة" لا يمكن إلا أن تزيد في حالة الاحتقان التي تشهدها المنطقة عموما.

وحذرت الخارجية التونسية مما وصفته بـ"مخاطر الانزلاق" نحو حرب إقليمية يدرك الجميع حجم تداعياتها على السلم والأمن الدوليين، وجددت في الوقت نفسه دعمها لحق الشعب السوري في "تطلعه إلى الحرية والكرامة والديمقراطية"، وحرصها على سلامة الأراضي السورية من أي اعتداء خارجي أو تدخل عسكري أجنبي.

ودعا البيان في هذا السياق المجموعة الدولية إلى حمل إسرائيل على الكف عن ممارساتها العدوانية، والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية.

مظاهرات فلسطينية
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، تظاهر العشرات في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية اليوم الاثنين للتنديد بالقصف الإسرائيلي، ورفعوا الأعلام السورية ولافتات تحتج على القصف، الذي وصفوه بأنه "عدوان مستهجن ومستنكر".

وطالب المتظاهرون بتدخل فوري وجاد من الدول العربية والإسلامية لوقف التمادي الإسرائيلي على الدول العربية، ومنعها من المزيد من التصعيد العسكري ضد الأراضي السورية.

وفيما التزمت السلطة الفلسطينية الصمت، نددت فصائل فلسطينية بالهجوم، وأبرزها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أكدت في بيان رفضها التام لأي عدوان أو استهداف إسرائيلي لسوريا "تحت أي مبررات وأي ذرائع يسوقها الاحتلال لارتكاب جرائمه".

وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم إن القصف الإسرائيلي يمثل استباحة لعواصم الدول العربية، والذي سبق أن استهدف لبنان، والعراق، وتونس، والسودان، وما يجري في فلسطين من انتهاكات وجرائم متواصلة، مطالبا جامعة الدول العربية بأن "تتخذ موقفا حازما وموحدا للجم هذا العدوان الإسرائيلي المتكرر، ووضع حد له".

الغارة الإسرائيلية هي الثانية
في غضون يومين
(رويترز)

بيان أردني
وفي الأردن أعرب مجلس النواب عن إدانته للغارات الإسرائيلية على سوريا، ودعا جامعة الدول العربية إلى التحرك من أجل منع تكرار مثل هذه "الاعتداءات" التي تعرض المنطقة إلى "المزيد من الفوضى".

وقال بيان صادر عن المجلس إن الاعتداء سيزيد الأوضاع المتأزمة في سوريا سوءا وتعقيدا، ويعرض المنطقة برمتها إلى المزيد من الفوضى وعدم الأمن والاستقرار، معتبرا أن "هذه الاعتداءات تشكل مخالفة واضحة لكل المواثيق والقوانين الدولية".

ودعا المجلس الدول العربية كافة للتحرك الفوري من خلال مؤسسات الجامعة العربية المختلفة لوقف ومنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا.

كما أعربت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن عن استنكارها لهذه الاعتداءات، وأكدت في بيان على موقفها الرافض لجميع أنواع التدخل الأجنبي بكل أنواعه وأشكاله، وعلى حق الشعب السوري بالحرية واختيار حكامه ونظام حكمه.

المصدر : وكالات

التعليقات