القصف خلف دمارا في المناطق السكنية بمدينة الطبقة (الجزيرة-أرشيف)

قال ناشطون إن سلاح الجو التابع للقوات النظامية قصف اليوم الاثنين مناطق سكنية في مدينة الطبقة بريف الرقة. يأتي ذلك بينما أكد ناشطون أن المنطقة الجنوبية في سوريا ما زالت تشهد تقدما الجيش الحر، الذي كان قد أسقط مروحية في ريف دير الزور (شرق) مما أدى إلى مقتل ثمانية عسكريين.

وقد أظهرت الصور حجم الدمار الذي خلفته غارات عنيفة شنها الطيران الحربي صباح اليوم على وسط مدينة الطبقة. وأضافت لجان التنسيق المحلية أن قتلى وجرحى سقطوا جراء القصف، وأن جثثاً ما زالت تحت الأنقاض لصعوبة انتشالها.

وشهدت العاصمة دمشق قصف عنيفا من قبل الطيران الحربي استهدف أحياء القابون وجوبر وبرزة، كما شنّ الطيران الحربي عدة غارات جوية على بلدة ببيلا بريف دمشق وأمطرت عليها عدة قذائف -بحسب الهيئة العامة للثورة السورية- مما خلف دمارا وخرابا في المنازل السكنية.

من جهة أخرى جددت قوات النظام قصفها الصاروخي على مدن وبلدات معضمية الشام وداريا ودروشا وحرستا وعدة مناطق بالغوطة الشرقية.

وواصلت قوات النظام السوري تنفيذ إعدامات ميدانية في مناطق عدة في بانياس لليوم الثالث على التوالي، بينما اتهمها ناشطون بارتكاب مجزرة في القصير بريف حمص بعد قصفها أحياء سكنية في المدينة. كما تعرض مخيم اليرموك في العاصمة دمشق لقصف عنيف.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت سقوط 109 قتلى أمس بنيران قوات النظام معظمهم في طرطوس ودمشق وريفها، ومن بين القتلى 15 طفلا وثلاثة أجنة و15 سيدة و24 قتيلا من الثوار.

تقدم
يأتي ذلك بينما أكد ناشطون أن المنطقة الجنوبية في سوريا ما زالت تشهد تقدما للجيش الحر، وأوضحوا أن مقاتلي الجيش الحر تمكنوا من صد هجوم للقوات النظامية على بلدة خربة غزالة في محافظة درعا، بعد تعزيز دفاعاتهم.

وفي مدينة دير الزور، قال ناشطون إن عناصر الجيش الحر استهدفوا قوات الأمن والشبيحة داخل مطار دير الزور العسكري.

وأفادت شبكة شام أن هذه العملية جاءت بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين سيطر خلالها الجيش الحر على حاجز المسمكة العسكري القريب من المطار، ليكون مرتكزا لمسلحي المعارضة في قصف المطار. وأضاف ناشطون أن الجيش الحر استخدم قذائف محلية الصنع في قصفه المطار، وحقق إصابات مباشرة.

وكان ناشطون ذكروا أن الجيش الحر أسقط مروحية في ريف دير الزور، مما أدى إلى مقتل ثمانية عسكريين كانوا على متنها بينهم ثلاثة ضباط. وأضاف المصدر نفسه أن الطائرة كانت تنقل ضباطا وجنودا من اللواء 137 في دير الزور باتجاه مطار الطبقة العسكري في محافظة الرقة.

نشطاء تحدثوا عن استهداف الأطفال والنساء بقصف للجيش النظامي (الجزيرة)

وتمكن الجيش الحر من تفجير مقر لقوات النظام في حي الرصافة بدير الزور بالتزامن مع اشتباكات بأحياء أخرى، واستهدف أيضا مطار دير الزور العسكري وكتيبة الدفاع الجوي التابعة له.

من جهتها، شهدت مدينة حمص اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة المسلحة وعناصر الأمن والشبيحة.

وقال ناشطون إن الاشتباكات تركزت في حيي الخالدية ووادي السايح بعد محاولة قوات النظام اقتحامهما والسيطرة عليهما. يأتي هذا وسط قصف مكثف من قبل قوات النظام أسفر عن قتلى وجرحى وتدمير مدرسة وجامع وعدد من المباني السكنية، في غضون ذلك جددت قوات النظام قصفها المدفعي على مدينة الرستن بريف حمص.

غضب واستياء
من جهة أخرى، أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في بيان لها اليوم الاثنين عن "غضبها واستيائها الشديدين" إثر ورود تقارير عن مقتل عشرات المدنيين بينهم أطفال في قرية البيضا ومدينة بانياس في سوريا.

وقالت مديرة مكتب اليونيسيف الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ماريا كاليفيس، إن التقارير أوردت أنه  في يومي 2 و3 مايو/أيار قتل من البلدتين العشرات، من بينهم نساء وأطفال.

وأضافت "إن كانت أعمال القتل هذه تذكر بشيء فإنها تذكر بأن المدنيين وخصوصا الأطفال منهم هم الذين يدفعون الثمن الأغلى نتيجة سفك الدماء المتواصل في سوريا"، مشيرة إلى أن "العنف الوحشي يؤدي إلى معاناة إنسانية قصوى وفقدان للأرواح".

وبحسب، كاليفيس فإن 5.5 ملايين شخص أجبروا على النزوح بما فيهم 1.4 مليون أصبحوا لاجئين في الدول المجاورة التي تعاني من الضغوطات الشديدة. ودعت جميع الأطراف إلى "احترام إلتزاماتهم القانونية الدولية، واحترام قدسية أرواح الأطفال".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار السبت إلى العثور على 62 جثة بينها جثث 14 طفلا على الأقل، في حي سني جنوب مدينة بانياس الساحلية في شمال غرب سوريا، اقتحمته القوات النظامية ومسلحون موالون لها الجمعة الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات