الجيش الليبي يعكف على تأمين وحراسة الأماكن الاستراتيجة في العاصمة طرابلس (الفرنسية)
واصل مسلحون اليوم حصار وزارتي الخارجية والعدل في العاصمة الليبية طرابلس على الرغم من تبني البرلمان أمس قانون العزل السياسي الذي طالبوا به، مؤكدين أنهم يطالبون بإسقاط حكومة علي زيدان.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في طرابلس محمد الهادي أن المسلحين عادوا لحصار الوزارتين اليوم عقب فك الحصار أمس بعد إجازة القانون الذي يقضى بعزل قادة نظام العقيد معمر القذافي.

وأضاف أن المسلحين يقولون إنهم غير واثقين من تطبيق القانون بصورة كاملة، ويريدون تطهير الوزارتين من أنصار النظام السابق، كما أكدوا أنهم سيلجؤون أيضا للقضاء للطعن فيما وصفوها بثغرات في القانون سينفذ منها المعزولون للعودة إلى مفاصل الدولة.

ويقول أسامة كعبار، وهو عضو "تنسيقية العزل السياسي" ونائب رئيس المجلس الأعلى للثوار الليبيين، إنهم مصممون على مواصلة تحركهم حتى رحيل رئيس الحكومة علي زيدان، متهما رئيس الوزراء "باستفزاز الثوار" وبتشكيل قوة لإجلائهم من العاصمة.

وأضاف كعبار أن تبني القانون يشكل خطوة كبيرة على الطريق الصحيح، لكنه أضاف أنهم سيقومون بدراسة النقاط الواردة فيه.

حظر واسع
وكان المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في ليبيا أجاز مساء أمس قانون العزل السياسي بأغلبية 164 صوتا، فيما رفضه أربعة أعضاء فقط، وسيدخل القانون حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوما من تاريخ إقراره.

وبموجب القانون -الذي جاء في عشرين مادة- ستعزل 23 فئة عملت مع نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، في الفترة بين عامي 1969 و2011.

متظاهرون في العاصمة الليبية يحتفلون بإقرار قانون العزل السياسي (رويترز)

واحتشد المئات في الساحة الرئيسية بطرابلس أمس للاحتفال بإقرار القانون، وأطلق المحتفلون أعيرة نارية في الهواء.

ويقول أعضاء البرلمان إن القانون قد يطبق على نحو أربعين من أعضاء البرلمان البالغ عددهم مائتي عضو، بمن فيهم رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف الذي تزعم أقدم جماعات المعارضة الليبية في المنفى في الثمانينيات، بعد أن عمل سفيرا أثناء حكم القذافي. ويشمل القانون أيضا زعيم تحالف القوى الوطنية محمود جبريل مسؤول التخطيط سابقا.

وقد أرسل المقريف رسالة إلى جلسة المؤتمر العام أمس اعتذر فيها عن الحضور لانطباق القانون عليه.

ويحظر القانون على كل المسؤولين السابقين شغل أي موقع في الحكومة أو حتى الانضمام إلى حزب سياسي، كما يحظر عليهم القيام بأدوار قيادية في الشركات الحكومية، مثل شركة النفط الوطنية أو الجامعات أوالهيئات القضائية.

وفي أول رد فعل على إقصاء زعيمهم محمود جبريل، قال عضو المؤتمر الوطني عن تحالف القوى الوطنية إبراهيم الغرياني إن ليبيا أكبر من الجميع، مؤكدا أن إبعاده عن الحياة السياسية ثمن بسيط مقابل دماء آلاف الشهداء الذين سقطوا في الثورة.

وكشف الغرياني في تصريح للجزيرة نت عن نقاط خلاف بين الكتل السياسية، مؤكدا أنه من المتمسكين بالمسودة الأولى للقانون التي تتضمن إبعاد جميع المسؤولين في العهد السابق، بالإضافة إلى مزدوجي الجنسية من الليبيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات