مسيحيون فلسطينيون في احتفالات سبت النور في كنيسة القيامة بالقدس المحتلة (الفرنسية)

شجبت منظمة التحرير الفلسطينية "العراقيل اللامتناهية" التي تضعها إسرائيل أمام المسيحيين والمسلمين العرب لمنعهم من الوصول إلى أماكن عبادتهم المقدسة، وذلك بمناسبة احتفال المسيحيين الشرقيين "بسبت النور" الذي أحياه الفلسطينيون في القدس رغم الصعوبات، وأحياه مسيحيو مصر بالدعاء لمزيد من الأمن والازدهار لبلدهم.

وشجب مسؤول الشؤون الدينية في المنظمة حنا عميرة "القمع الإسرائيلي للمسيحيين الفلسطينيين"، وقال في بيان له إن إسرائيل "لم تكتف بعزل عاصمتنا المحتلة عن باقي الوطن، بل إن سكانها أنفسهم تعرضوا للضرب عندما حاولوا الاقتراب من كنيسة القيامة".

وأضاف المسؤول أن الأمن الإسرائيلي منع دخول رحلة نظمتها منظمات مسيحية فلسطينية مع دبلوماسيين أجانب والسلطة الفلسطينية في القدس وعدنان الحسيني، للمدينة القديمة. وقال "حتى الصلاة أصبحت ضربا من المقاومة".

وهاجم جنود الاحتلال الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين في محيط كنيسة القيامة قرب الباب الجديد في البلدة القديمة في القدس المحتلة، وذلك لمنعهم من الوصول إلى الكنيسة للمشاركة في الصلاة والاحتفال بسبت النور.

وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الأمن الإسرائيلية منعت المواطنين الذين لا يحملون أذونات خاصة من الوصول إلى كنيسة القيامة الكائنة في البلدة القديمة حيث تقام الشعائر الدينية، أو مجرد البقاء داخل البلدة، مما خلق تجمعات من مئات المواطنين في أنحاء مختلفة من البلدة ومداخلها.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية المئات من الضباط في المدينة القديمة استعدادا لتدفق المسيحيين الأرثوذكس، إلا أنها أعلنت مع ذلك أنها تحاول إدخال أكبر عدد من الناس للكنيسة، وتبقي على الآخرين خارجها لعدم قدرتها على استيعاب كل هذا العدد.

ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، تدفقت أعداد كبيرة من المسيحيين الأرثوذكس على كنيسة القيامة، حيث يعتقدون أن المسيح عليه السلام قد صلب ودفن ثم بعث.

وفي قمة الحفل تطفأ جميع الأنوار داخل الكنيسة، قبل دخول بطريرك الروم الأرثوذكس وهو يحمل الشموع، وعندما يظهر البطريرك يعتقد أن الشموع التي يحملها تضاء عن طريق "لهب مقدس" يستخدم بعد ذلك في إضاءة شموع الحشد.

وتحمل "النار المقدسة" أو "النار الجديدة" إلى بيت لحم في موكب مهيب، كما تنقل منها قبسات في الطائرات إلى اليونان والدول الأورثوذكسية. ويعود هذا الاحتفال إلى مطلع القرن التاسع ويجذب آلاف الزوار كل عام.

احتفال في مصر
وفي مصر، ترأس البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أول قداس عيد قيامة له منذ تنصيبه بطريركا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد شاركت نخبة من السياسيين والفنانين والشخصيات العامة القبطية في الاحتفال بهذه المناسبة، كما أوفد الرئيس محمد مرسي وزير الإسكان  لحضور القداس نيابة عنه.

واستغل البابا هذه المناسبة التي أحيطت بإجراءات أمنية مشددة، للصلاة من أجل الأمن والازدهار في مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات