مقتل كوال دينق ماجوك يصعد التوتر في أبيي (الفرنسية ـ أرشيف)
تصاعد التوتر في منطقة أبيي الحدودية بين دولتي السودان وجنوب السودان اليوم، عقب مقتل زعيم من قبيلة الدينكا، التي اتهمت قبائل المسيرية بقتله أمس.

وتم فرض حظر التجوال في المنطقة بعد مقتل الزعيم القبلي للدينكا كوال دينق ماجوك. وفي اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية اليوم قال محمد الأنصاري أحد زعماء المسيرية في أبيي "هذا الصباح أبيي هادئة، ولكن يوجد توتر شديد، وكل طرف مستعد لأي شيء".

ونقلت وكالة رويترز عن زعيم آخر من قبيلة الدينكا -طلب عدم ذكر اسمه- قوله إن الزعيم كوال دينغ ماجوك قتل هو وشخص آخر بعد اجتماع في أبيي مع زعماء المسيرية، مضيفا أن أفرادا من المسيرية أطلقوا النار على موكب كوال دينغ ماجوك وقتلوه.

ومن جهته، أكد صادق بابو نمر -وهو مسؤول في المسيرية- مقتل ماجوك، ولكنه قال إن ذلك وقع في حادث إطلاق نار مع قوات حفظ السلام الإثيوبية التابعة للأمم المتحدة، والتي تدير أبيي.

وقال إن مجموعة من المسيرية طلبت من موكبه -الذي كان يتكون من سيارته وثماني سيارات أخرى تحمل جنودا إثيوبيين- التوقف للتحدث معهم، ولكن الجنود رفضوا ذلك.

وأضاف أن جنديا إثيوبيا أطلق النار وقتل شخصا من المسيرية بعدما جهز بندقيته، مما أثار عملية إطلاق نار قتل خلالها ماجوك.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد السكان المحليين قوله إن أحد أفراد القوات الإثيوبية أصيب في تبادل إطلاق النار. كما نقلت عن زعيم من المسيرية قوله إن أفرادا من القبيلة أوقفوا قافلة ماجوك وبدؤوا بالتفاوض، غير أن أحد جنود القوات الأممية أطلق النار فبدأ اشتباك مسلح. وأضاف أن سيارة ماجوك أصيبت وقتل هو وسائقه.

وقال أحد السكان لوكالة الصحافة الفرنسية إن رجال المسيرية طوقوا موكب زعيم الدينكا بعدما دخل منطقة يعتبرونها تحت سيطرتهم، واستمرت المفاوضات بين الطرفين وقتا طويلا. وأضاف أن أشخاصا آخرين قتلوا -لم يحدد عددهم- وأن بينهم أفرادا من قبيلة المسيرية.

تعرضت منطقة أبيي -التي تقارب مساحتها مساحة لبنان- لدمار كبير جراء حروب عدة، وهي من بين المسائل الأكثر حساسية، والتي تسبب توتر علاقات الخرطوم وجوبا منذ إعلان استقلال جنوب السودان عام 2011

قلق
ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان ليل السبت الأحد "بحزم" الهجوم، ودعا حكومتي السودان وجنوب السودان ومجتمعي الدينكا والمسيرية إلى أن "يحافظوا على الهدوء ويبتعدوا عن الأحداث المؤسفة".
 
وتعرضت منطقة أبيي -التي تقارب مساحتها مساحة لبنان- لدمار كبير جراء حروب عدة، وهي من بين المسائل الأكثر حساسية، والتي تسبب توتر العلاقات بين الخرطوم وجوبا منذ إعلان استقلال جنوب السودان في يولو/تموز عام 2011.

ونص اتفاق السلام بين الشمال والجنوب -الذي وقع في 2005 لإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت عقودا، وأدى إلى تقسيم السودان- على تنظيم استفتاء لسكان أبيي بشأن مستقبلهم في يناير/كانون الثاني عام 2011، لكن الاقتراع لم ينظم لأن الخرطوم تطالب بإدراج قبيلة المسيرية على لوائح الناخبين، بينما ترفض جوبا ذلك.

وشهدت المنطقة اشتباكات عديدة بين الجيش السوداني وقوات جنوب السودان، مما أدى إلى نشر قوات أممية فيها.

المصدر : وكالات