حالة من الرعب تسود مدينة بانياس في أعقاب أنباء الإعدامات الميدانية في صفوف المدنيين (الجزيرة)
ذكر ناشطون سوريون أن اشتباكات بين الجيش السوري الحر وقوات النظام اندلعت في عدة مناطق من الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق، في وقت يتواصل فيه نزوح الأهالي من مدنية بانياس التي شهدت مجازر وإعدامات ميدانية، اتهم نشطاء القوات النظامية بارتكابها.
 
وأفادت شبكة شام بأن القوات النظامية قصفت بقذائف الهاون والمدفعية حي جوبر بدمشق، فيما أظهرت صور بثها ناشطون على شبكة الإنترنت ما قالوا إنها إصابات وحالات اختناق جراء قصف الحي بالأسلحة الكيمياوية من قبل قوات النظام، بعد سلسلة الانفجارات التي هزت دمشق فجراً. وتظهر الصور مستشفى ميدانيا تجري فيه إسعافات أولية لبعض المصابين.
 
وفي تطور آخر، قال المركز الإعلامي السوري إن الجيش الحر قصف بقذائف الهاون مواقع مقاتلي حزب الله اللبناني في منطقة السيدة زينب. من جهتها  ذكرت لجان التنسيق أن الجيش الحر قطع الطريق الدولي الرابط بين دمشق والسويداء.
 
رعب ببانياس
الناشط محمد البانياسي
مدينة بانياس التي تسيطر عليها قوات النظام تعيش وضعا صعبا، في ظل إطلاق الرصاص الكثيف، وانتشار القناصة في كل مكان
في غضون ذلك قال ناشطون سوريون إن 264 شخصا قتلوا أمس السبت، بينهم 160 في مدينة بانياس والبيضا بريف المدينة. وأظهرت صور بثها ناشطون على شبكة الإنترنت جانبا من مجزرة قرية البيضا التي راح ضحيتها عشرات بينهم نساء وأطفال.
 
وأوضح الناطق باسم المجلس العسكري في بانياس محمد البانياسي للجزيرة أن المدينة التي تسيطر عليها قوات النظام تعيش وضعا صعبا، في ظل إطلاق الرصاص الكثيف، وانتشار القناصة في كل مكان.
 
وذكر المركز الإعلامي السوري أن قوات الأمن والشبيحة تستعد لاقتحام قرية المرقب قرب بانياس، التي تشهد هي الأخرى حركة نزوح واسعة بين السكان، "خوفا من مجازر جديدة ضد المدنيين هناك".

وفي المقابل، قالت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية إن الجيش النظامي قضى على من سمّتهم "الإرهابيين" في قريتي البيضا والمرقب قرب بانياس.

وطالب سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في باريس منذر ماخوس، الجيش الحر بإدراج ما سماه تحرير الساحل السوري ضمن أولوياته الإستراتيجية. وقال للجزيرة تعليقاً على مجزرة بانياس إن "النظام يحاول خلق جيب طائفي في منطقة الساحل السوري لإنشاء دويلة طائفية".

آثار معارك في محيط أحد المطارات في حلب (الجزيرة-أرشيف)
حمص وحلب
وفي حمص، أفاد ناشطون بوقوع تسعة قتلى وعشرات الجرحى في قصف لعناصر من حزب الله وقوات النظام على مدينة القصير.
 
وفي حلب، اشتبكت وحدة من جيش النظام مع مجموعات تابعة لـجبهة النصرة في محيط مطار كويرس بريف حلب. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله إن وحدة من الجيش تصدت لمجموعات مسلحة حاولت الاعتداء على مطار منغ، وأوقعت معظم أفرادها قتلى أو مصابين، ودمرت آلياتهم وأدواتهم.

في الوقت نفسه، قال ناشطون إن قوات النظام ارتكبت مجزرة جديدة في مدينة الرقة، وأضافت لجان التنسيق المحلية أن الطيران الحربي ألقى عدة قنابل على حافلة كبيرة كانت تقل ركابا مدنيين في شارع المجمع وسط المدينة، مما أسفر عن قتلى وجرحى، واشتعال الحرائق في السيارات المجاورة.

من ناحية أخرى، قال ناشطون إن عناصر الجيش الحر استهدفت اللواء "73 صواريخ" في بلدة عين عيس بريف الرقة. وأفاد مركز صدى الإعلامي أن اشتباكات جرت بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام في محيط اللواء، تمكن خلالها الجيش الحر من استهداف اللواء بصواريخ محلية الصنع، وحقق إصابات مباشرة.

كما تعرضت مدينة داريا بريف دمشق لقصف، باستخدام قذائف الهاون وراجمات الصواريخ من الثكنات العسكرية المحيطة بالمدينة، إضافة إلى قصف مدفعي من الدبابات التي تحيط بالمدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات