الدليمي قال إن هنالك أجندات خارجية تحرك ساحات الاعتصام (الفرنسية)
اتهم وزير الدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي تركيا بدعم الاعتصامات المعارضة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، واصفا هذه الاعتصامات بأنها باتت ملاذا لمن وصفهم بالإرهابيين ودعاة الفتنة. وعلى الصعيد الميداني قتل ستة أشخاص اليوم الأحد في هجمات متفرقة.
 
وجاءت تصريحات الدليمي خلال حفل تأبيني أقيم في بغداد لخمسة جنود عراقيين قتلوا قبل أيام في مدينة الرمادي غرب بغداد على أيدي مسلحين، حيث قال إن هناك أجندات خارجية تحرك ساحات الاعتصام، معتبرا أن أنقرة ما زالت تتصور أن محافظة ألأنبار أو مدينتي الموصل وسامراء تشكل امتدادا للسلطنة العثمانية، رغم أن هذه المناطق تحررت منذ زمن طويل.
 
ورأى أنه من غير المقبول أن تفتح تلك الساحات أبوابها لتركيا أو لأي بلد آخر، مشيرا إلى أن  المعتصمين لم يكتفوا بأن يكونوا حاضنة لمن وصفهم بالإرهابيين والقتلة، بل صاروا يوالون بلدا آخر عبر ساحاتهم.

ويشهد العراق منذ نهاية العام الماضي اعتصامات وتظاهرات معارضة للمالكي، ويطالب المعتصمون باستقالة رئيس الوزراء، وإقرار إصلاحات واسعة في البلاد.

نتائج الانتخابات
وبالرغم من تلك الاعتصامات تمكن ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي من التقدم في انتخابات مجالس المحافظات التي أجريت في 20 أبريل/نيسان الماضي.

وأظهرت النتائج النهائية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات السبت تفوق ائتلاف دولة القانون في سبع محافظات، وتعادله في ثامنة مع لائحة المجلس الأعلى الإسلامي.

الانتخابات شهدت مشاركة 50% من الناخبين العراقيين (رويترز)

وحصل دولة القانون على 97 مقعدا من أصل 378، بينما حصل الائتلاف الذي يقوده عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق على ستين مقعدا، وجاء ائتلاف الأحرار المقرب من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ثالثا بـ55 مقعدا، وحصل ائتلاف "متحدون" بزعامة رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي على 13 مقعدا، وقائمة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي على 11 مقعدا.

وشارك في هذه الانتخابات -وهي الأولى منذ الانسحاب الأميركي من العراق نهاية 2011- نحو 50% من مجموع الناخبين، وفقا لمفوضية الانتخابات، وتنافس أكثر من 8100 مرشح ينتمون إلى أكثر من 260 كيانا سياسيا على عضوية مجالس 12 محافظة، بعدما قررت الحكومة تأجيل الانتخابات في الأنبار ونينوى لفترة لا تزيد على ستة أشهر، بسبب الظروف الأمنية في هاتين المحافظتين.

وحددت الحكومة العراقية الرابع من يوليو/تموز المقبل موعدا لإجراء انتخابات مجالس الأنبار ونينوى، بينما تصر المفوضية على إجرائها في الموعد الذي اقترحته سابقا وهو يوم 18 مايو/أيار الحالي.

تطورات أمنية
من جانب آخر، أفادت مصادر أمنية عراقية أن ستة اشخاص قتلوا اليوم الأحد في هجمات متفرقة.

وقالت المصادر إن انفجار عبوة ناسفة موضوعة على جانب الطريق لدى مرور سيارة، أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين من أسرة واحدة في قرية العزي ببعقوبة شمال شرقي بغداد، فيما قتل مسلحون مدنيا في حادث منفصل في قرية المرادية.

وانفجرت عبوة ناسفة إلى جانب الطريق في قضاء أبو غريب غرب بغداد, مما أسفر عن مقتل شخص، وإصابة أربعة آخرين بجروح.

وقتل مختار أحد الأحياء السكنية بجنوب المدينة مع أحد أبنائه، بهجوم مسلح استهدف منزله في المحمودية جنوب العاصمة العراقية.

ولقي 712 مصرعهم خلال الشهر الماضي، في حصيلة هي الأعلى منذ يونيو/حزيران 2008، وجاء ذلك على خلفية موجة أعمال العنف المتصاعدة في البلد.

المصدر : وكالات