قوات الأمن تواصل تمشيط المنطقة الممتدة على مساحة سبعين كيلومترا مربعا (الفرنسية)
أقرت وزارة الداخلية التونسية بمواجهة قوات الأمن صعوبة في تحديد مكان المجموعة المسلحة التي تلاحقها منذ نحو أسبوع في جبل الشعانبي على مقربة من الحدود مع الجزائر.
 
وقال المتحدث باسم الوزارة علي العروي إن المسلحين غادروا مواقعهم الأساسية ولم يتم العثور عليهم حتى الآن، نظرا لاتساع المنطقة التي تجري فيها العمليات والتي تبلغ مساحتها نحو سبعين كيلومترا مربعا.

وأشار العروي إلى أن القوات تواصل تمشيط المنطقة، مؤكدا أن أفراد هذه المجموعة باتوا معروفين بالأسماء و"لا يتجاوز عددهم العشرين".

ويقوم الجيش منذ الأربعاء الماضي بقصف هذه المنطقة الجبلية بقذائف الهاون، بعدما أصيب 15 شرطيا وعسكريا في انفجار ألغام زرعها المسلحون.

وأوضح المتحدث أن قوات الأمن تلاحق أيضا مجموعة مسلحة ثانية في منطقة الكاف على بعد نحو مائة كيلومتر إلى الشمال، دون تقديم تفاصيل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري  قوله إن هذه المجموعة تتألف من نحو خمسين عنصرا، وإن عمليات تمشيط تجري في هذه المنطقة أتاحت ضبط متفجرات ووثائق.

إطلاق نار
وفي وقت سابق السبت ذكرت وكالة الأنباء التونسية أن ثكنة عسكرية بمدينة القلعة التابعة لمحافظة الكاف، تعرضت إلى إطلاق نار من أسلحة رشاشة خفيفة من جانب مجهولين كانوا على متن سيارة.

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية أن الهجوم أدى إلى حالة استنفار قصوى في صفوف قوات الأمن والجيش التي بادرت بالقيام بحملة تمشيط واسعة في المنطقة.

يشار إلى أن تونس تعاني أوضاعا أمنية هشة منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي, حيث تدخل الجيش والأمن التونسيان لمداهمة منازل تابعة لجماعات مسلحة بدأت حمل السلاح على الأرض بعدة اشتباكات في المناطق الصحراوية جنوبي البلاد الواقعة في المثلث الحدودي مع ليبيا والجزائر، وفي المناطق الغربية على طول الشريط الحدودي مع الجزائر.

وتحمل قيادات نقابية في المؤسسة الأمنية السلطة السياسية المسؤولية عن هذه الأحداث، متهمة إياها بالتردد في حسم المواجهة مبكرا مع تلك العناصر.

المصدر : وكالات