فصيلان في الحراك الجنوبي يشاركان في الحوار في حين تقاطعه فصائل أخرى (رويترز-أرشيف)
انسحب قياديان في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن شمال اليمن من الحوار الوطني المنعقد في صنعاء لوضع دستور للبلاد، وذلك احتجاجا على ما وصفاه بالتآمر على قضية شعب الجنوب.

وقال الشيخ أحمد بن فريد الصريمة -وهو رئيس هيئة رئاسة "المؤتمر الوطني لشعب الجنوب"- في بيان السبت إن قراره بالانسحاب من الحوار يشمل أيضا الانسحاب من كل المواقع القيادية التي شغلها في هذا المؤتمر، ولم تعد له صله بها بعد اليوم.

وأوضح أنه ينسحب بصفته الفردية، وليس باسم مجموعته بقيادة محمد علي أحمد، والتي لا تزال ممثلة في الحوار.

وأضاف أنه بعث الشهر الماضي برسالة إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وهيئة رئاسة مؤتمر الحوار، حدد فيها موقفه من مجريات المؤتمر، وطالب بتصحيح مساره بما يخدم قضية شعب الجنوب، لكنه لم يلمس أي تفاعل إيجابي مع رسالته، لكون وقائع الحوار تسير نحو إعادة إنتاج منظومة الحكم السابقة في صنعاء بعلم كل الأطراف، على حد تعبيره.

أحمد عجروم انسحب أيضا من المؤتمر بدعوى أن مساره لا يخدم قضية شعب الجنوب (الجزيرة-أرشيف)

انسحاب عجروم
كما أعلن القيادي الجنوبي أحمد عجروم انسحابه أيضا من المؤتمر، لأسباب مماثلة للنقاط التي طرحها الصريمة.

ويشارك في مؤتمر الحوار الوطني فصيلان في الحراك الجنوبي، أبرزهما المؤتمر الوطني لشعب الجنوب، في حين تقاطعه معظم الفصائل الأخرى.

وينظم الانفصاليون منذ 21 فبراير/شباط الماضي صباح كل أربعاء وسبت "عصيانا مدنيا" في عدن، احتجاجا على مقتل عدد منهم في مواجهات مع قوات الأمن.

ويعتبر الجنوبيون اليوم أنهم مهمشون، وأنهم يواجهون التمييز من جانب الشمال الذي يتهمونه بتجاهل منطقتهم.

وينعقد الحوار برئاسة هادي، وبرعاية الأمم المتحدة الممثلة بمبعوثها الخاص جمال بن عمر، ومجلس التعاون الخليجي الذي حضره أمينه العام عبد اللطيف الزياني، ويجري في ظل مقاطعة من غالبية مكونات الحراك الجنوبي المطالب بالعودة إلى دولة الجنوب، التي كانت مستقلة حتى العام 1990.

وتمت الدعوة إلى الحوار بموجب اتفاق انتقال السلطة، الذي أسفر عن تخلي الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011. وتتألف هيئة الحوار من 565 مقعدا، وتتمثل فيها كل الأطراف اليمنية.

المصدر : الفرنسية