وحدات من الجيش الليبي بقلب العاصمة طرابلس (الفرنسية)

نشرت السلطات الليبية وحدات من الجيش أمس في محيط المنشآت الإستراتيجية وعند مداخل العاصمة طرابلس لحماية مؤسسات الدولة، وذلك بعد تكرر سيطرة مجموعات مسلحة على وزارات.

وانتشرت مدرعات وشاحنات مجهزة برشاشات أو مضادات أرضية في ساحة الشهداء في قلب طرابلس. وقال مصدر في وزارة الدفاع إن الأوامر بنشر قوات من الجيش في الساحة الرئيسية والطريق الرئيسي للمطار جاءت من مكتب رئيس الوزراء علي زيدان.

ومن جهته صرح مدير المركز الإعلامي لرئاسة الأركان الرائد حسين الفايدي أن هذه الإجراءات ترمي إلى ضمان أمن مداخل طرابلس ومؤسسات الدولة والمنشآت الإستراتيجية مثل شركة الكهرباء أو المصارف، إضافة إلى طمأنة السكان.  

وتزامن نشر وحدات الجيش في طرابلس مع تجمع وصف بالحاشد لتأييد الحكومة نظمه نشطاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وشهد اشتباكات بين محتجين ومسلحين انتهى بإخلاء الساحة الرئيسية وبقاء المسلحين والجنود.  

وقال أحد المشاركين في التجمع إنهم يؤيدون الحكومة ويطالبون رئيس الوزراء بنشر الشرطة والجيش، وأضاف قائلا "لا نريد مليشيات بعد الآن".

أما أحد المسلحين المناهضين للحكومة، وهو من مصراتة، فقال إنهم يريدون تغيير الحكومة، وأضاف "نحن هنا كي نوضح للعالم كله أننا مع الجيش ولسنا ضد الجيش بل ضد الحكومة".

وقد قام بعض المسلحين بحشو فوهات مدافعهم المضادة للطائرات بزهور وردية وحمراء وبيضاء في محاولة لتخفيف التوتر مع قوات الجيش التي تمركزت في الساحة الرئيسية بطرابلس..

من مظاهرة مناوئة للمجموعات المسلحة(الفرنسية)

وتزايدت التوترات في العاصمة منذ أن اقتحمت مجموعات مسلحة الأحد الماضي وزارة الخارجية بآليات مزودة بمضادات جوية وقاذفات صواريخ للمطالبة بمنع مسؤولين عملوا مع العقيد الراحل معمر القذافي من شغل مناصب رفيعة في الحكومة الجديدة.

ويحاصر المسلحون أيضا وزارة العدل منذ الثلاثاء الماضي. واحتلوا الاثنين مقر المالية فترة وجيزة. كما سيطر ضباط شرطة مرتين الأحد والاثنين الماضيين مقر الداخلية للمطالبة بزيادة الرواتب وترقيات.

بينما استهدفت وسائل الإعلام المملوكة للدولة طوال الأسبوع.

"العزل السياسي"
وتحاول المجموعات المسلحة الضغط على المؤتمر الوطني العام (أعلى سلطة سياسية) لحمله على تبني ما يعرف بمشروع قانون العزل الذي سينطبق، في حال تنفيذه، على عدد من الوزراء المعينين منذ فترة طويلة ورئيس المؤتمر الوطني العام بل ورئيس الوزراء نفسه.

ورغم أن الحكومة كررت عزمها التصدي لهذه "المليشيات الخارجة على القانون" وأطلقت حملة مؤخرا لإخراج هذه المجموعات المسلحة من عدة مبان عامة وملكيات خاصة، فإنها عمليا تتفادى أي لجوء إلى القوة.

وكانت الولايات المتحدة حذرت في وقت سابق من أن التهديدات الأمنية التي شهدتها الساحة الليبية تمثل انتهاكا لمبادئ الديمقراطية، التي قامت من أجلها الثورة ضد نظام القذافي عام 2011.

المصدر : وكالات